تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وكأنّما اقتتلوا فأصفر خائف بحذاء قان بالدّماء مغرّق
وقال آخر :
وكأنّ ورد الزعفران مضاحك قد جمّعت لعس « 1 » المقبّل واللَّمى « 2 » أو أنصل فوق التراب سديدة قد فارقت بعد الرّماية أسهما
وقال آخر :
للزعفران إذا ما قاسه فطن فضل على كلّ ورد زاهر أنق « 3 » كأنه ألسن الحيّات قد شدخت رؤسها فاكتست من حمرة العلق من لابس حمرة من وجه ذي خجل ولابس صفرة من وجه ذي فرق لا شئ أعجب من لونيهما وهما نشوان « 4 » تربان « 5 » في مهد وفى خرق فرعان مختلف معناهما وهما نتيجتا جوهر في الأصل متّفق .
وقال آخر « 6 » :
طلع الزعفران مثل زجاج « 7 » قد تنضّلن « 8 » من سهام غلاء « 9 »
هامش
« 1 » اللعس بالتحريك : سواد مستحسن في الشفة واللثة . وقيل : هو سواد في حمرة . « 2 » اللمى : سمرة في الشفة مستحسنة . « 3 » في رواية : « عبق » انظر مباهج الفكر . « 4 » نشوان : تثنية نشو بمعنى نشء بسكون الشين فيهما . وفى كتب اللغة أنه يقال : أترجة نشوة ، أي حديثة لسنتها ؛ ويقال : « نشوت في بنى فلان نشوا ونشوة » ، أي كبرت . « 5 » في كلتا النسختين : « ريان » ؛ وفيه تصحيف ونقص . « 6 » قائل هذا الشعر هو محمد بن عبد اللَّه البربرى ، كما في مباهج الفكر . « 7 » الزجاج : نصال السهام ، واحده زج بالضم . « 8 » تنضلن بالضاد مبنيا للمجهول ، أي استخرجن ؛ يقال : تنضلته ، أي أخرجته ؛ ويجوز أن يقرأ بالصاد المهملة مبنيا للمجهول أيضا ، وهى رواية مباهج الفكر ، وهو بمعناه ؛ يقال : تنصلت الشئ بمعنى أخرجته ، كما يجوز أن يقرأ « تنصلن » مبنيا للفاعل ؛ أي خرجن ، يقال : تنصل من الذنب ؛ أي خرج منه . « 9 » الغلاء بالكسر : مصدر غالى السهم وغالى به : إذا رفع به يديه مريدا لأقصى الغاية ، أو إذا رمى به أقصى الغاية ؛ ويجوز أن يقرأ غلاء بفتح الغين ، وهو المغالى بالسهم ، أي سهام رام بعيد الرمي ، ولهذا ضبطناه بالوجهين .