تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الشهوة بمضادّته « 1 » الحموضة التي في المعدة وبها « 2 » الشّهوة ، لكنّه يقوّى المعدة لما فيه من الحرارة والدّبغ والقبض . وقال قوم : الزعفران جيّد للطَّحال . قال : وهو يهيج الباه ، ويدرّ البول ، وينفع من صلابة الرّحم وانضمامها والقروح الخبيثة فيها إذا استعمل بموم « 3 » أو محّ مع ضعفه زيتا . وزعم بعضهم أنّه سقاه للطَّلق المتطاول فولدت للساعة . قال : وثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح ؛ وإذا عدم فبدله وزنه قسط « 4 » ، وربع وزنه قشور السّليخة « 5 » .

وأما ما جاء في وصفه

- فقال مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
وحديقة للزعفران تأرّجت وتبرّجت في نسج وشى مونق شكت الحيال « 6 » فألقحتها « 7 » نطفة من صوب غادية الغمام المغدق حتى إذا ما حان وقت ولادها فتق الصّبا منها الذي لم يفتق عذراء حبلى قمّطت أولادها حمرا وصفرا في الحرير الأزرق
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « لمصادفة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في القانون ج 1 ص 307 طبع بولاق وص 169 طبع أوروبا ، وهو ما تفيده عبارة ابن البيطار أيضا إذ قال : ويبطل الحموضة التي تكون في المعدة المفردات ج 2 ص 163 طبع بولاق . « 2 » « وبها » ، أي بالحموضة . « 3 » الموم : شمع العسل ، قال الأزهري : هي فارسية . والمح : صفرة البيض . « 4 » القسط ويقال فيه : « الكسط والكشط » أيضا ، وهو عود هندى يتبخر به . « 5 » السليخة : عطر تراه كأنه قشر منسلخ كما في القاموس وشرحه . وقال ابن البيطار : السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد العرب المنبتة للأفاويه ، ولها ساق غليظة القشر وورق شبيه بورق النوع من السوسن الذي يقال له إيرساء ، واختير منها ما كان ياقوتيا حسن اللون دقيق الشعب أملس غليظ الأنابيب طويلها ، يلذع اللسان ويقبضه ، عطر الرائحة ، طيبها ، عفص الطعم ، دقيق القشر ، مكتنز ، فيه شئ من رائحة الخمر . وقال داود : السليخة : قشر شجر هندى ويمنى ، وقيل : من خواص بلاد عمان ، وذكر لها أنواعا سبعة فارجع إلى تفصيلها في التذكرة . « 6 » الحيال : عدم الحمل . « 7 » في كلا الأصلين : « فالحقتها » بتقديم الحاء على القاف ؛ وهو تحريف .