الجوّ أغبر وهو أخضر والثرى
يبس ويبدو ناضر الورقات
قامت على قضبانه ورقاته
كنصال نبل جدّ مؤتلقات
وقال آخر :
وغادة أهدت إلى إلفها
قضيب آس زاد في ظرفها
كأنّما خضرة أوراقه
بقيّة الحنّا على كفّها
وقال آخر « 1 » في باقة « 2 » آس :
ومشمومة مخضرّة اللَّون غضّة
حوت منظرا للناظرين أنيقا
إذا شمّها المعشوق خلت اخضرارها
ووجنته فيروزجا وعقيقا
وقال ابن وكيع :
خليلىّ ما للآس يعبق نشره
إذا هبّ أنفاس الرّياح العواطر
حكى لونه أصداغ ريم معذّر
وصورته آذان خيل نوافر
وأمّا الزّعفران وما قيل فيه
- فالزّعفران يسمّى الجادىّ « 3 » بالدالين المهملة والمعجمة ، والجساد ، والرّيهقان ، والكركم .
وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : جيّده الطرىّ ، الحسن اللون ، الذكىّ الرائحة ، على شعره قليل بياض غير كثير ، ممتلئ صحيح سريع « 4 » الصّبغ ، غير متكرّج « 5 »
هامش
« 1 » سيأتي في صفحة 254 من هذا السفر نسبة هذين البيتين إلى أبي سعيد الأصفهاني .
« 2 » مقتضى اللغة أن يقول : « في طاقة » فان الطاقة من الريحان ؛ وهذا هو المراد هنا . أما الباقة فهي الحزمة من البقل .
« 3 » الجادى نسبة إلى جادية ، وهى قرية من عمل البلقاء من أرض الشأم .
« 4 » في كلا الأصلين ونسخة القانون المطبوعة في أوروبا « غير سريع » وقوله « غير » زيادة من الناسخ ويدل على هذا عبارة ابن البيطار في صفة الزعفران الأقوى في الطب : « وإذا ديف صبغ اليد سريعا من ساعته » اه ولم يرد قوله : « غير » في نسخة القانون المطبوعة في مصر .
« 5 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين والذي في نسختي القانون المصرية والأوروبية غير ملزج » الجزء الأول صفحة 306 طبع مصر وص 169 طبع أوروبا وقد ورد في مفردات ابن البيطار ما يوافق كلتا الروايتين ؛ فقد قال في صفة الزعفران الأقوى في الطب : « ليس بمتكرج ولا ند » الخ ، فأوّل العبارة يوافق ما هنا ، وقوله بعد : « ولا ند » يوافق ما في القانون ، إذ معناه أنه غير ملزج ، والمتكرج : الفاسد : يقال تكرج الخبز إذا فسد وعلته خضرة .