ولا متفتّت ؛ وطبعه حارّ في الثانية ، يابس في الأولى . وقال في أفعاله وخواصّه :
هو قابض محلَّل منضج مفتّح . قال : وقال الخوزىّ : إنّه لا يغيّر « 1 » خلطا ألبتّة بل يحفظها « 2 » على السويّة « 3 » ، ويصلح العفونة ، ويقوّى الأحشاء ؛ وشربه يحسّن اللَّون ؛ وهو محلَّل للأورام ، وتطلى به الحمرة . قال : وهو مصدّع ، يضرّ الرأس ؛ وهو منوّم ، وإذا سقى في الشّراب أسكر ؛ وينفع من الورم الحارّ في الأذن ؛ وهو يجلو البصر ، ويمنع النوازل اليه ، وينفع من الغشاوة ، ويكتحل به للزّرقة المكتسبة من الأمراض ؛ وهو مقوّ للقلب ، مفرّح يشمّه المبرسم « 4 » وصاحب الشّوصة « 5 » للتنويم ، وخصوصا دهنه ، ويسهّل النّفس ، ويقوّى « 6 » النفس . قال : وهو مغث يسقط
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « لا يعدّ » بالعين والدال ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون والمفردات .
« 2 » يحفظها ، أي يحفظ الأخلاط ، كما هي عبارة ابن البيطار .
« 3 » الذي في القانون : « على اليبوسة » وما هنا هو الوارد في كلا الأصلين ومفردات ابن البيطار وهو مقتضى سياق العبارة أيضا .
« 4 » المبرسم : الذي أصابه البرسام ، وهو لفظ فارسي معناه ورم الصدر ؛ وهذا المرض ورم حار في الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة يحصل معه الهذيان ؛ وسببه إما دم صرف ، وعلامته التمدد وحمرة الوجه وعظم النبض وضيق النفس ؛ وإما دم صفراوى ، وعلامته شدة النخس والوجع ، وشدة الحمى ، وسرعة النبض ؛ وإما دم سوداوى ، وعلامته شدة النخس مع يبس الفم وقوة الحمى وخشونة اللسان وسواده ؛ وأكثره قاتل . وقال الهروي : إنه ورم في الحجاب المعترض بين القلب والمعدة .
« 5 » الشوصة : ورم يحدث في الحجاب الذي على أضلاع الخلف تحت الحجاب الحاجز ، وعلامته أن العليل لا يمكنه أن ينام على شكل من الأشكال وألا يتحرك بسهولة . وقال ابن سينا : إنه قد تعرض في الحجب والصفاقات والعضل التي في الصدر والأضلاع ونواحيها أورام مؤذيه جدا موجعة تسمى شوصة وبرساما وذات الجنب .
« 6 » عبارة القانون والمفردات : « ويقوّى آلات النفس » .