ثمرته بالشراب واتّخذت ضمادا أبرأت القروح الَّتى في الكفّين والقدمين وحرق النار وتمنعه عن التنفّط ، ومن « 1 » استرخاء المفاصل . قال : والآس يحبس الرّعاف ويجلو الحزاز « 2 » ، ويجفّف قروح الرأس ، وقروح الأذن ؛ وينفع شرابه من استرخاء اللَّثة ؛ وورقه إذا طبخ بالشراب وضمد به سكَّن الصّداع الشديد ؛ وإذا شرب شرابه قبل الشراب منع الخمار ؛ والآس يسكَّن الرمد والجحوظ ؛ وإذا طبخ مع سويق الشّعير أبرأ أورام العين ؛ والآس يقوّى القلب ، ويذهب الخفقان ؛ وثمرته تنفع من السّعال ؛ وهو يقوّى المعدة ، خصوصا ربّه ؛ وحبّه يمنع سيلان الفضول إلى المعدة ؛ وهو جيّد في منع درور الحيض ؛ وماؤه يعقل الطبيعة ، ويحبس الإسهال ؛ وطبيخ ثمرته ينفع من سيلان رطوبات الرّحم ؛ وينفع تضميده للبواسير ؛ وينفع من ورم الخصية ؛ وطبيخه ينفع من خروج المقعدة والرّحم ؛ وهو ينفع من عضّ الرّتيلاء « 3 » ، وكذلك ثمرته إذا شربت بشراب ، وكذلك من العقرب .
وأما ما جاء في وصفه
- فقال الأخيطل الأهوازىّ :
للآس فضل بقائه ووفائه
ودوام نضرته على الأوقات
هامش
« 1 » « ومن استرخاء » الخ أي « وتنفع من استرخاء » فالجار والمجرور متعلق بمحذوف هو هذا الفعل المذكور أو ما يفيد معناه وعبارة ابن سينا ج 1 ص 245 طبع مصر : يوافق التضميد بثمرته مطبوخة بالشراب من استرخاء الخ ولم ينقل المؤلف هذه العبارة بنصها حذرا من تكرار هذا الكلام مع ما سبق من قوله قبل ذلك : « وإذا طبخت ثمرته بالشراب واتخذت ضمادا » .
« 2 » الحزاز ، هو الهبرية التي تكون في الرأس تشبه النخالة ، وهى الوسخ الذي يعلق بأصول الشعر ويسمى قشرة الرأس .
« 3 » الرتيلاء : دابة تشبه العنكبوت ؛ تصيد الذباب ؛ وأصنافها كثيرة ؛ وشرّها المصرية ، فمنها حمراء كأنها العنكبوت ، مستديرة ، ومنها سوداء دخانية ؛ ومنها رقطاء ؛ ومنها بيضاء مدوّرة البطن ، صغيرة الفم ، محدودة الظهر ، بخطوط براقة ؛ ومنها الصفراء ؛ ومنها العنابية ، فمها في وسط رأسها . وقال داود : الرتيلاء من العناكب كبير البطن قصير الأرجل ، بين صفرة وسواد ؛ وهو من السموم ؛ نهشته تؤلم ، وربما أضعفت . وقال الأوروبيون : هو نوع من العنكبوت كثير الوجود في جنوب إيطاليا يحدث من عضه مرض عصبى عجيب لما يحصل لمعضوضه من التشنج بحيث إنه دائما يميل إلى الرقص .