والنرجس يجلو الكلف والبهق ، وخصوصا أصله بالخلّ ، وينفع أصله من داء الثّعلب « 1 » ؛ ويعجن أصله مع العسل والكرسنّة فيفجّر الدّماميل « 2 » العسرة النّضج ؛ ويضمد بأصله على أورام العصب . قال : والنرجس يجفّف الجراحات ، ويلزقها إلزاقا شديدا ؛ ودهنه ينفع للعصب . قال : وينفع من الصّداع الرّطب السّوداوىّ « 3 » وكذلك دهنه ، وهو أوفق ؛ ويصدّع الرؤس الحارّة ؛ وإذا أكل أصله هيّج القئ ؛ وإذا شرب منه أربعة دراهم بماء العسل أسقط الأجنّة الأحياء والأموات ؛ ودهنه يفتّح انضمام الرّحم ، وينفع من أوجاعها .
وأمّا ما جاء في وصفه
- فقال أبو نواس الحسن بن هانئ :
لدى نرجس غضّ القطاف كأنّه
إذا ما منحناه العيون عيون
مخالفة في شكلهنّ بصفرة
مكان سواد والبياض جفون
وقال أبو الفتح محمود « 4 » كشاجم :
كأنّما نرجسنا
وقد تبدّى من كثب
أنامل من فضّة
يحملن كأسا من ذهب
هامش
« 1 » داء الثعلب : علة يتناثر منها الشعر ، وسمى داء الثعلب لعروضه للثعالب .
« 2 » في القانون : « الدبيلات » والدبيلة بضم الدال وفتح الباء : كل ورم كبير يتفرغ في باطنه موضع تنصب اليه مادة رديئة غليظة ذات أجسام مختلفة .
« 3 » في كلا الأصلين : « والسوداوى » وقد أسقطنا الواو تبعا لعبارة القانون المنقول عنه هذا الكلام .
« 4 » في مباهج الفكر نسبة هذين البيتين إلى عبد اللَّه بن المعتز .