تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أو لا زورديّة أوفت « 1 » بزرقتها وسط الرياض على زرق اليواقيت كأنّه وضعاف القضب تحمله أوائل النار في أطراف كبريت
وقال آخر في معناه :
بنفسج بذكىّ الريح مخصوص ما في زمانك إذ وافاك تنغيص كأنّما شعل الكبريت منظره أو خدّ أغيد بالتخميش مقروص
وقال أبو الحسن العقيلىّ :
اشرب على زهر البنفسج قهوة تنفى الأسى عن كلّ قلب مكمد فكأنه قرص بخدّ خريدة أو أعين زرق كحلن بإثمد
وقال آخر :
ماس البنفسج في أغصانه فحكى زرق الفصوص على بيض القراطيس كأنّه وهبوب الريح يعطفه بين الحدائق أعراف الطَّواويس
وقال آخر :
أهدت إلىّ بنفسجا أحبب بمهدية البنفسج فكأنّه هي في اللَّطا فة والذّكاء إذا تأرّج أوراقه اللَّهب « 2 » المطلّ على الذّبالة حين تسرج أو إثر « 3 » قرص مؤلم في وجنة الخدّ المضرّج
هامش
« 1 » في مباهج الفكر وحسن المحاضرة : « أربت » . « 2 » في كلا الأصلين : « الذهب » ؛ وهو تحريف . « 3 » ورد في تاج العروس نقلا عن صاحب الواعي ما يفيد ان الإثر بكسر الهمزة وسكون الثاء المثلثة بمعنى الأثر محركة ؛ فقد قال بعد أن ذكر معنى الأثر بالتحريك ما نصه : ( وكذلك الإثر ساكن الثاني مكسور الهمزة ، فان فتحت الهمزة فتحت الثاء ، تقول : « جئتك على أثره وإثره » .