تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومن رسالة لأبى العلاء عطاء بن يوسف السّندىّ يصف طاقة بنفسج ، قال : سماويّة اللَّباس ، مسكيّة الأنفاس ؛ واضعة رأسها على ركبتها كعاشق مهجور ينطوى على قلب مسجور ؛ كبقايا النّقش في بنان الكاعب ، أو النّقس في أصابع الكاتب ؛ أو الكحل في ألحاظ الملاح ، المراض الصّحاح ؛ الفاترات الفاتنات ، المحييات القاتلات ؛ لازورديّة أوفت زرقتها على زرق اليواقيت ، كأوائل النار في أطراف كبريت ؛ أو كأثر القرص في خدود العذارى
أو عذار خلعت فيه العذارا

وأمّا النّرجس وما قيل فيه

- فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : ان أردتم النرجس فخذوا قرني الغزال ، فاقطعوا كلّ قرن نصفين ، وانقعوهما في بول البقر سبعة أيّام ، ثم اقلعوا عيني الغزال ، واجعلوهما فوق رؤس القرون ، واطمروهما في الأرض في أوّل ساعة من يوم الجمعة ، فإنّه بعد خمسة عشر يوما ينعقد نرجسا مفتّحا . وإن أردتموه مضعّفا فخذوا الثّوم ، ثم شقّوا البصل ، واجعلوا الثّومة في وسطها ، ولتكن سنّا واحدة ، ثم ضمّوا على الثّومة نصفى بصلة النرجس ، واغرسوها في الأرض ، فإنّه ينبت النرجس المضاعف ؛ وان أردتم المضاعف الذي بعض ورقه أخضر وبعضه أصفر ، فخذوا سنّا من الثّوم ، وخذوا عصارة ورق بصل النرجس ، وانقعوا السّنّ في العصارة ثلاثة أيام ، ثمّ أدخلوها في البصلة ، واغرسوها في الأرض ، فإنّها تنبت بعد أيّام قلائل . وقال أبو علىّ بن سينا : انّ أصل النرجس يخرج الشّوك والسّلَّاء « 1 » ، وخصوصا مع دقيق الشّيلم « 2 » والعسل . قال :
هامش
« 1 » السلاء : شوك النخل . « 2 » قال أبو حنيفة : الشيلم ، هو الزؤان الذي يكون في الحنطة فيفسدها ؛ ونباته سطاح يذهب على الأرض ؛ وورقه كورق الخلاف ، شديد الخضرة ، والناس يأكلونه إذا كان رطبا ، وهو طيب لا مرارة له ، وحبه أعصى من الصبر ؛ وقال ابن الكتبي : هو حب معروف يطعم للطيور ، وليس شديد المرارة ، بل هي يسيرة ، وكل من تكلم عليه فقد خلط بسبب عدم تمييزه بين الزؤان وبينه ؛ وهو غيره .