وتقابل « 1 » إشراق زهره ونهاره ، فراق يجرى « 2 » جداوله وأنهاره ؛ وأقبل فيه جيشه بفوارسه وجياده ، وعساكره وأجناده ، بين رافع لواء زبرجدىّ ، وحامل مطرد « 3 » عسجدىّ ، وصاحب رداء لازوردىّ « 4 » ؛ ومعلم « 5 » قد أطلق عنانه ، ورامح قد خضب سنانه ؛ وأخذت الأرض زينتها وزخارفها ، ولبست حليتها ومطارفها « 6 » ؛ ومادت كثبانها
هامش
« 1 » في كلا الأصلين « وقابل » وسياق العبارة يقتضى ما أثبتنا فان قوله : « قابل » يحتاج إلى مفعول كما هو واضح ؛ وليس في الكلام الآتي ما يصلح جعله مفعولا له .
« 2 » في ( ا ) « بحر » بالحاء ، وفى ( ب ) « بجر » بالجيم ؛ وكلا اللفظين غير ظاهر المراد ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا .
« 3 » المطرد : رمح قصير يطعن به الوحش .
« 4 » اللازوردى : نسبة إلى اللازورد ، وهو معدن يوجد بجبال أرمينية وفارس في وجوه المعادن وأجوده الصافي الرزين الشفاف ، الضاربة زرقته إلى خضرة ما وحمرة ؛ ومادته زنبق قليل جيد ، وكبريت كثير ليس بالردىء ، قاله داود .
« 5 » المعلم ، هو الفارس الذي جعل لنفسه علامة الشجعان في الحرب .
« 6 » المطارف : جمع مطرف بضم الميم وكسرها كمكرم ومنير ، وهو رداء من خز مربع ذو أعلام ، قال الفراء : وأصله الضم ، لأنه في المعنى مأخوذ من أطراف بالبناء للمجهول ، أي جعل في طرفيه العلمان ، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه .