تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فأجابه ابن طاهر [ يقول « 1 » ]
وشبّهت ودّى الورد وهو شبيهه وهل زهرة إلَّا وسيّدها الورد وودّك كالآس المرير مذاقه وليس له في الطَّيب قبل ولا بعد

وممّا وصف به الورد الأبيض

[ قول « 2 » ] محمد بن قيس :
جاءت بورد أبيض شبّهته عند العيان بمداهن من فضّة فيها بقايا زعفران
وقال السّرىّ الرفّاء :
وروض كساه الغيث إذ جاد « 3 » دمعه مجاسد وشى من بهار « 4 » ومنثور « 5 » بدا أبيض الورد الجنىّ كأنّما تنسّم « 6 » للنّاشى « 7 » بمسك وكافور كأنّ اصفرارا منه تحت ابيضاضه برادة تبر في مداهن بلَّور
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة في ( ب ) . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 3 » في كلا الأصلين « جاء » ؛ وهو تحريف . « 4 » البهار بفتح الباء : نبت طيب الريح ، وهو الأقحوان الأصفر ، وهو ضرب من البابونج ؛ ويقال له : عين البقر ، قال بعض الأطباء : ويسمى عند عامة الأندلس خبز الغراب ، كما في قاموس الأطباء . وورد في مفردات ابن البيطار ج 1 ص 121 نقلا عن ديسقور يدوس انه نبات له ساق رخصة وورق شبيه بورق الرازيانج ، وزهر أصفر أكبر من زهر البابونج شبيه بالعيون ، وينبت بالدمن . « 5 » المنثور ، هو الخيري ، وهو نبات له زهر مختلف ، بعضه أبيض ، وبعضه فرفيرى ، وبعضه أصفر والأصفر نافع في أعمال الطب . « 6 » في كلا الأصلين « تبسم » بالباء ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يدل عليه قوله بعد : « للناشى » . « 7 » الناشى : اسم فاعل من قولهم : « نشيت منه ريحا طيبة نشوة ونشوة » بكسر النون وفتحها ، أي شممت ؛ والنشا بالقصر : نسيم الريح الطيبة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193 | النويري