كأنّه حين يبدو من مطالعه
صبّ يقبّل حبّا وهو يرتقب
خاف « 1 » الملال إذا طالت إقامته
فظلّ يظهر أحيانا ويحتجب
[ وقال العماد الأصفهانىّ « 2 » ] :
قلت للورد ما لشوكك يدمى
كلّ ما قد أسوته من جراح
قال لي هذه الرياحين جند
أنا سلطانها وشوكى سلاحي
وقال آخر :
الورد أحسن منظر
تستمتع الألحاظ منه
فإذا انقضت أيّامه
أتت الخدود تنوب عنه
وقال أبو طالب الرّقّىّ :
ووردة في بنان معطار
حيّت بها في بديع أسرار
كأنّها وجنة الحبيب وقد
نقّطها عاشق بدينار
وقال أبو هلال العسكرىّ :
مرّ بنا يهتزّ في خطوه
كالغصن « 3 » غبّ العارض الساري
شممت « 4 » في وجنته وردة
جاءت من المسك بأخبار
هامش
« 1 » نسب الراغب الأصفهاني هذا البيت إلى ديك الجن وذكر قبله بيتا آخر لم يرد في هذه الأبيات ، وهو :للورد حسن وإشراق إذا نظرت
اليه عين محب هاجه الطربانظر محاضرات الأدباء ج 2 ص 338 طبع جمعية المعارف بمصر .
« 2 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في ( ا ) .
« 3 » في رواية « ما بين أغصان وأقمار » انظر ديوان المعاني ج 2 ورقة 15 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب .
« 4 » في ديوان المعاني « يدير في أنمله وردة » وهو الصواب في رواية الشطر ، فان الشاعر يريد وصف وردة حقيقية ، لا حمرة الوجنة المشبهة بالوردة ، كما يدل على ذلك سياق الأبيات ، وإلا لما ساغ للمؤلف ذكرها في وصف الورد .