تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كأنّه حين يبدو من مطالعه صبّ يقبّل حبّا وهو يرتقب خاف « 1 » الملال إذا طالت إقامته فظلّ يظهر أحيانا ويحتجب
[ وقال العماد الأصفهانىّ « 2 » ] :
قلت للورد ما لشوكك يدمى كلّ ما قد أسوته من جراح قال لي هذه الرياحين جند أنا سلطانها وشوكى سلاحي
وقال آخر :
الورد أحسن منظر تستمتع الألحاظ منه فإذا انقضت أيّامه أتت الخدود تنوب عنه
وقال أبو طالب الرّقّىّ :
ووردة في بنان معطار حيّت بها في بديع أسرار كأنّها وجنة الحبيب وقد نقّطها عاشق بدينار
وقال أبو هلال العسكرىّ :
مرّ بنا يهتزّ في خطوه كالغصن « 3 » غبّ العارض الساري شممت « 4 » في وجنته وردة جاءت من المسك بأخبار
هامش
« 1 » نسب الراغب الأصفهاني هذا البيت إلى ديك الجن وذكر قبله بيتا آخر لم يرد في هذه الأبيات ، وهو :للورد حسن وإشراق إذا نظرت اليه عين محب هاجه الطربانظر محاضرات الأدباء ج 2 ص 338 طبع جمعية المعارف بمصر . « 2 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في ( ا ) . « 3 » في رواية « ما بين أغصان وأقمار » انظر ديوان المعاني ج 2 ورقة 15 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب . « 4 » في ديوان المعاني « يدير في أنمله وردة » وهو الصواب في رواية الشطر ، فان الشاعر يريد وصف وردة حقيقية ، لا حمرة الوجنة المشبهة بالوردة ، كما يدل على ذلك سياق الأبيات ، وإلا لما ساغ للمؤلف ذكرها في وصف الورد .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 190 | النويري