ومما قيل في ذم الورد ومدحه
- قال ابن الرّومى :
يا مادح الورد لا تنفكّ عن غلط
ألست تنظره في كف ملتقطه
كأنّه سرم بغل حين يخرجه
عند البراز وباقي الرّوث في وسطه
وقال ابن المعتزّ في الردّ عليه :
يا هاجى الورد لا حيّيت من رجل
غلطت والمرء قد يؤتى « 1 » على غلطه
هل تنبت الأرض شيئا من أزاهرها
إذا تحلَّت يحاكى الوشى « 2 » في نمطه
أحلى وأشهر من ورد له أرج
كأنّما المسك مذرور على وسطه
كأنّه خدّ حبّى حين ملَّكنى
حلّ السراويل بعد الطَّول من سخطه
وقال العسكرىّ :
أفضّل الورد على النرجس
لا أجعل الأنجم كالأشمس
ليس الذي يقعد في مجلس
مثل الَّذى يمثل في المجلس
وكتب أبو دلف إلى عبد اللَّه بن طاهر .
أرى ودّكم كالورد ليس بدائم
ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وحبّى لكم كالآس « 3 » حسنا ونضرة
له زهرة تبقى إذا فنى الورد
هامش
« 1 » يقال : « أتى فلان » بالبناء للمجهول ، أي وهى وتغير عليه حسه فتوهم ما ليس بصحيح صحيحا . ( مستدرك التاج ) .
« 2 » كذا في ( ب ) ومباهج الفكر والذي في ( ا ) « الورد » وهو تبديل من الناسخ صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه البيت الآتي :
« 3 » يضرب المثل بالآس في دوام الود ، وذلك لدوام خضرته ؛ قال أبو حنيفة : الآس بأرض العرب كثير ، ينبت في السهل والجبل ، وخضرته دائمة ، وينمو حتى يكون شجرا عظاما ، وله زهرة بيضاء طيبة الرائحة ، وثمرة سوداء إذا أينعت تحلو ، وفيها مع ذلك علقمة .