تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

وأمّا ما جاء في وصف الورد نظما ونثرا

- فقال أبو العلاء صاعد الأندلسىّ :
ودونك يا سيّدى وردة يذكَّرك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر فغطَّت بأكمامها رأسها
وقال أبو عبادة البحترىّ :
أتاك الربيع الطَّلق يختال ضاحكا من الحسن حتى كاد أن يتكلَّما وقد نبّه النّوروز « 1 » في غسق الدّجى أوائل ورد كنّ بالأمس نوّما يفتّحه برد النّدى فكأنّما يبثّ حديثا بينهنّ مكتّما
وقال محمد بن عبد اللَّه بن طاهر - ويروى لعلَّى بن الجهم - :
أما ترى شجرات الورد مظهرة لنا بدائع قد ركَّبن في قضب كأنّهنّ يواقيت يطيف بها زبرجد وسطه شذر من الذهب
وقال الناشى :
قضب الزبرجد قد حملن شقائقا أثمارهنّ قراضة العقيان وكأنّ قطر الطَّلّ في أهدابه دمع مرته فواتر الأجفان
وقال ابن طاهر - ويروى لابن بسام :
أما ترى الورد يدعو للورود إلى خمر معتّقة في لونها صهب مداهن من يواقيت مركَّبة على الزّبرجد في أجوافها ذهب
هامش
« 1 » النوروز والنيروز - والثاني أشهر - : أوّل يوم من السنة الشمسية ، وعند الفرس يوم نزول الشمس أوّل الحمل ، ومعنى نوروز بالفارسية : يوم جديد ، وفى البرهان القاطع أن النوروز يطلق على يومين من أيام السنة ، يقال للاوّل نوروز العامة ، وللثاني : نوروز الخاصة ؛ فنوروز العامة هو اليوم الأوّل من شهر فروردين عند نزول الشمس أوّل الحمل ، ونوروز الخاصة هو اليوم السادس من شهر فروردين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189 | النويري