وادّعى قوم أنه يخرج السّلَّاء « 1 » والشّوك مسحوقا ؛ وهو مسكَّن للصّداع رطبه وطبيخ مائه ، ودهنه معطَّس بل شمّه نفسه ؛ وقال قوم : تعطيسه لحبسه البخار ، ولعلّ ذلك لتضادّ قوّتيه : الجالية « 2 » والمانعة في الأدمغة الرقيقة الفضول ؛ وشمّه نفسه معطَّس لمن هو حارّ الدماغ ؛ وبزره يشدّ اللَّثة ؛ وهو يسكَّن وجع العين من الحرارة ، وكذلك طبيخ يابسه صالح لغلظ الجفون إذا اكتحل به ، وكذلك دهنه وعصارته ؛ قال : وإنما ينفع من الرّمد إذا قطعت منه زوائده البيض « 3 » . قال :
وإذا تجرّع ماء الورد نفع من الغشى ؛ قال : والورد جيّد للكبد والمعدة ؛ ومربّاه بالعسل يقوّى المعدة ، وهو الجلنجبين « 4 » ، ويعين على الهضم ؛ ودهن الورد يطفئ التهاب المعدة ، وكذلك طلاء المعدة بالورد نفسه ؛ وشرابه نافع لمن في معدته استرخاء ؛ قال : وهو يسكَّن وجع المقعدة طليا عليها بريشة ، ووجع الرحم من الحرارة ، وكذلك طبيخ يابسه « 5 » ؛ وهو نافع لأوجاع المعى « 6 » ، ويحتقن بطبيخه لقروح المعى « 7 » ، وشرابه يشرب لذلك ؛ قال : والنّوم على المفروش منه يقطع الشّهوة ؛ هذا ما قاله الشيخ في الورد ، والذي جرّبته أنا منه أنّ زهر الورد الأصفر يجفّف ويسحق بالملح فيكون دواء جيّدا للجراح يلحمها بسرعة .
هامش
« 1 » السلاء وزان رمّان : شوك النخل .
« 2 » في نسخة القانون طبع أوروبا « الجالبة » بالباء الموحدة ؛ وهى أنسب .
« 3 » في كلا الأصلين : « من البيض » وقوله « من » زيادة من الناسخ .
« 4 » الجلنجبين : لفظ فارسي معرب مركب من كلمتين : وهما « كل » ، أي الورد ، « وانكبين » ، أي العسل .
« 5 » في كلا الأصلين « مائه » ؛ وهو تبديل من الناسخ ؛ وما أثبتناه هو الورد في القانون المنقول عنه هذا الكلام في كلتا نسختيه المصرية ج 1 ص 300 والأوربية ص 164
« 6 » عبارة القانون : المعى المستقيم .
« 7 » في القانون : « الأمعاء » بصيغة الجمع .