تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الطَّيب خمسة مثاقيل ، ومن المرّ ستّة مثاقيل ، تعمل أقراصا صغارا . قال : وربّما زادوا فيها من القسط « 1 » والسّوسن درهمين درهمين ، فربّما جعلها النساء في المخانق علاجا من ذفر العرق . قال قوم : إنّه يقطع الثّآليل « 2 » كلَّها إذا استعمل مسحوقا ، وهو ينفع من القروح ، ولا سيّما السّحج « 3 » بين الأفخاذ وفى المغابن « 4 » ، وينبت اللحم في القروح العميقة « 5 »
هامش
« 1 » القسط ثلاثة أصناف : أبيض خفيف طيب الرائحة ، وهو الهندي ، وأسود خفيف أيضا ، وهو الصيني ، وأحمر رزين ، وكله قطع خشبية تجلب من نواحي الهند ، قيل هو شجر كالعود ؛ وقيل : هو نجم لا يرفع ، وله ورق عريض ؛ ولعله الأظهر التذكرة ج 2 ص 107 طبع بولاق وفى قاموس الأطباء أنه ثلاثة أصناف : هندى ، وهو الأسود ؛ وعربي ، وهو البحري ، وهو الأبيض ؛ وشامى ، وهو يشبه خشب البقس ؛ وقيل : هو الراسن وفى تاج العروس أنه يقال له كسط وكشط أيضا وقال في عمدة المحتاج ج 2 ص 385 : ذكر أطباؤنا أن هذا الاسم يوناني ، وقيل : سريانى ثم قال بعد ذلك : والقسط يسمى باللسان النباتى الأوربى قسطوس الخ . « 2 » الثآليل : جمع ثؤلول ، وهى بثور صغيرة شديدة الصلابة مستديرة ، وهى على ضروب شتى فمنها متشققه ذات شظايا ؛ ومنها متعلقة ؛ ومنها مسمارية ، وهى غليظة الرؤس مستديرة الأصول تأخذ إلى داخل العضو كأنها مسمار ؛ ومنها طوال معوجة ، وتسمى قرونا ؛ ومنها متقيحة تكون المدة تحتها . وقال في الشذور الذهبية انها بثور صلبة مندملة غير مؤلمة توجد في جميع الجسم ، لكن أكثرها في اليدين ؛ وعرّفها بعضهم فقال : هي تولدات جلدية خشنة من سطحها عريضة من قاعدتها ، وهى نصف ليفية . « 3 » السحج : تقشر ظاهر الجلد من شئ يحتك به . « 4 » المغابن : الآباط والأرفاغ ، واحده مغبن كمجلس ؛ والأرفاغ هي بواطن الأفخاذ عند الحوالب ؛ وقيل : المغابن معاطف الجلد . « 5 » في كلا الأصلين : « العتيقة » بالتاء ؛ وهو تحريف ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 300 طبع بولاق .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 187 | النويري