ومن الأترجّ صنف صغير مخطَّط بخضرة وصفرة ، وفيه طول ، يسمّى شمّام « 1 » الأترجّ ، وفيه يقول ابن طباطبا :
ومخطفات كأنّ الحبّ أخطفها
هيف الخصور ثقيلات المآخير
صفر الثياب كأنّ الدهر ألبسها
بناضر « 2 » النبت ألوان الدنانير « 3 »
القسم الثالث من الفنّ الرابع في الفواكه المشمومة
، وفيه بابان
الباب الأول من هذا القسم من هذا الفنّ فيما يشمّ رطبا ويستقطر
ويشتمل هذا الباب على أربعة أنواع ، وهى الورد والنّسرين والخلاف « 4 » والنّيلوفر .
فأمّا الورد وما قيل فيه
- فالورد ألوان ، أشهرها الأحمر والأبيض ؛ وقال صاحب كتاب ( نشوار المحاضرة ) : إنه رأى وردا أصفر ، ووردا أسود حالك
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « شماخ » بالخاء ؛ وهو تحريف ؛ وسمى بهذا الاسم لشبهه بالشمام المعروف في أصناف البطيخ .
« 2 » الباء هنا بمعنى « مع » يريد أن الدهر ألبسها ألوان الدنانير وهى الصفرة ، مع الخضرة التي تكون في ناضر النبت .
« 3 » في كلا الأصلين : « الزنابير » وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه قوله : « صفر الثياب » انظر مباهج الفكر .
« 4 » سيأتي في تفصيل هذه الأنواع ذكر الخلاف باسم البان ، فليلاحظ ولا يفهم من ذلك أن البان الآتي نوع آخر غير هذه الأربعة المذكورة ، كما سيأتي أيضا توضيح ذلك وبيان وجهه فيما كتبناه على قول المؤلف الآتي : « وأما البان » .