فكأنّها ذهب حوى كافورة
فغدا بريّاها وراح مطيّبا
صفراء « 1 » ما عنّت لعيني ناظر
إلَّا توهّمها سنانا مذهبا
وقال فيه :
يا حبّذا « 2 » أترجّة
رحت بها مسرورا
إذ جاءني يحملها
ظبي يباهى الحورا
شبّهتها في كفّه
وقد كساها النّورا
مخزنة « 3 » من ذهب
قد ملئت كافورا
وقال الزاهى :
وذات جسم من الكافور في ذهب
دارت عليه حواشيه بمقدار
كأنّها وهى قدّامى ممثّلة
في رأس دوحتها تاج من النّار
وقال ابن دريد :
جسم لجين قميصه ذهب
زرّ على لعبة من الطَّيب
فيه لمن شمّه وأبصره
لون محبّ وريح محبوب
هامش
« 1 » يلاحظ أن المؤلف قد سبق أن أورد هذا البيت في صفحة 38 من هذا السفر في وصف الدستنبويه من أصناف البطيخ منسوبا إلى السرى الرفاء أيضا كالبيتين الآتيين اللذين نبهنا عليهما في الحاشية التي بعد هذه ، وكذلك ورد هذا البيت وما قبله من الأبيات في ديوان السرى الرفاء مع ذكر أنها في وصف دستنبويه .
« 2 » يلاحظ أن المؤلف قد سبق أن أورد هذا البيت الأوّل والبيت الأخير من هذا الشعر في صفحة 37 من هذا السفر في وصف الدستنبويه من أصناف البطيخ منسوبين إلى السرى الرفاء أيضا بدون اختلاف بين الألفاظ في كلا الموضعين ما عدا لفظ « أترجة » فقد ذكر مكانه هناك : « تحية » وكذلك وردت هذه الأبيات جميعها في ديوان السرى الرفاء مع ذكر أنها في وصف دستنبويه .
« 3 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنه يقال : « مخزنة » على أنه لو قيل : « خزانة » لم يختل وزن البيت .