كأنّها في كفّ أستاذنا
مخلوقة من طيب أخلاقه
وقال علىّ بن سعيد الأندلسىّ :
ومصفرّة اللَّون لا من هوى
تكابد منه علاقات هم
ولكن كساها سموم الهجير
جلابيب تبر بتضريج دم
وأكسبها طيب نشر العبير
وريح الحبيب إذا ما يشم
عروس تزفّ إلى شاهها « 1 »
على كفّ أغيد مثل الصّنم
وقال علىّ بن رشيق في المعزّ بن باديس :
أترجّه سبطة الأطراف ناعمة
تلقى النفوس بحظَّ غير منحوس
كأنّها بسطت كفّا لخالقها
تدعو بطول بقاء لابن باديس
وقال آخر :
كأنّما الأترجّ في لونه
وشكله المستظرف المنظر
أبارق تسقط عنها العرا
مسبوكة من ذهب أحمر
وقال آخر « 2 » :
يا حبّذا أترجّة
تحدث في النفس الطَّرب
كأنّها كافورة
لها غشاء من ذهب
وقال السرىّ الرّفّاء :
وقريبة من كلّ قلب إن بدت
للمرء أدناها إليه وقرّبا
أروى القلوب نسيمها وتلهّبت
حسنا فأذكت في القلوب تلهّبا
هامش
« 1 » الشاه : الملك ؛ وهو لفظ فارسىّ ، والمراد به هنا الزوج ، لما له من السلطان على زوجه .
« 2 » قائل هذين البيتين هو ابن المعتز ؛ وقد وردا في ديوانه المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 524 أدب ؛ وذكر جامع الديوان أنها في وصف الليمون ، وأورد صدر البيت الأوّل هكذا « يا حبذا ليمونة »