وقال الشيخ الرئيس في طبع الأترجّ : قشره حارّ في الأولى ، يابس في آخر الثانية ؛ ولحمه حارّ في الأولى ؛ رطب فيها ؛ وقال قوم : بل هو بارد رطب في الأولى ، وبرده أكثر ؛ وهو الأصحّ ؛ وحمّاضه « 1 » بارد يابس في الثالثة ؛ وبزره حارّ في الأولى ، مجفّف في الثالثة .
وأمّا أفعاله وخواصّه
- فإنّ لحمه ينفخ ، وورقه يسكَّن النّفخ ، وفقّاحه ألطف ، وحمّاضه قابض كاسر للصّفراء ، وبزره وقشره محلَّل « 2 » ؛ وإذا جعل قشره في الثياب منع السّوس ؛ ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء ؛ وحمّاضه يجلو اللَّون ويذهب الكلف ؛ وحراقة قشره طلاء جيّدة للبرص ؛ وطبيخه يطيّب النّكهة ؛ وهو مسمّن ؛ وقشره يطيّب النّكهة أيضا إمساكا في الفم ؛ وحمّاضه نافع من القوباء طلاء ؛ ودهنه نافع من استرخاء العصب والفالج « 3 » . وحمّاضه ردئ للعصب ، وإذا اكتحل بحمّاضه أزال يرقان العين ؛ وحمّاضه يسكَّن الخفقان الحارّ ، والمربّى جيّد للحلق والرّئة ، لكن حمّاضه ردئ للصدر ؛ ولبّ الأترجّ إذا طبخ بالخلّ وسقى منه نصف أسكرّجة « 4 » قتل العلقة المبلوعة وأخرجها ؛ ولحمه ردئ للمعدة ، ينفخ ، بطىء
هامش
« 1 » حماض الأترج : ما في جوفه داخل اللب ؛ وفى المنهج المنير أن حماض الأترج والليمون هو ماؤهما .
« 2 » محلل بصيغة المفرد ، أي كل من بزره وقشره محلل ؛ وهذا الاعتبار هو الذي سوغ له إفراد الخبر في هذه العبارة ، مع أن السياق يقتضى تثنيته ، كما أنه من المحتمل أن يكون من قبيل حذف الخبر من الأوّل لدلالة الثاني عليه ، كما قال الشاعر : « فإني وقيار بها لغريب »
« 3 » وردت هذه الكلمة في كلا الأصلين بعد قوله الآتي : « ردئ للعصب » وقد أثبتناها في هذا الموضع تبعا لما تفيده عبارة القانون المنقول عنه هذا الكلام انظر الجزء الأوّل صفحة 257 طبع مصر وصفحة 133 طبع أوروبا .
« 4 » الاسكرجة والسكرجة بضم السين والكاف والراء مع التشديد : لفظ فارسىّ معرّب ، وهى كبرى وصغرى ؛ فالكبرى تحمل ست أواق ، والصغرى ثلاث أواق ؛ وقيل : أربع مثاقيل ؛ ومعنى ذلك أنها كانت تستعمل في الكوامخ وأشباهها من الجوارش على الموائد حول الأطعمة للتشهى والهضم ، وفى كتاب الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 10 طبع بيروت أن الأسكرجة إناء صغير معناه مقرّب الخل ، وفارسيته أسكره ، وهو إناء صغير من خزف . وفى مفاتيح العلوم ص 180 طبع أوروبا أن الأسكرجة الصغيرة ثلاث أواق ، والكبيرة تسع أواق .