تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الهضم ، لكن ورقه مقوّ للمعدة والأحشاء ؛ وقشره إذا جعل في الأطعمة كالأبازير « 1 » أعان على الهضم ؛ ونفس قشره لا ينهضم لصلابته ؛ وطبيخه يسكَّن القئ ؛ وربّه - وهو ربّ الحمّاض - نافع « 2 » للمعدة ؛ قال : ويجب أن يؤكل الأترجّ مفردا لا يخلط بطعام لا قبله ولا بعده ؛ ولحمه يورث القولنج ؛ وحمّاضه يحبس البطن ، ويمنع « 3 » من الإسهال الصفراوىّ ؛ وبزره ينفع من البواسير ؛ وفى بزره قوّة مسهلة ؛ وعصارة حمّاضة تسكَّن غلمة النساء ؛ ووزن درهمين من بزره بالشراب والطَّلاء والماء الحارّ مقاوم للسّموم كلَّها ، وخصوصا سمّ العقرب شربا وطلاء ؛ وقشره قريب من ذلك ؛ وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شربا ؛ و [ قشره « 4 » ] ضمادا .

وأمّا ما وصفه به الشعراء

- فمن ذلك قول ابن الرومىّ :
كلّ الخلال الَّتى فيكم محاسنكم تشابهت منكم الأخلاق والخلق كأنكم شجر الأترجّ طاب معا حملا ونورا وطاب الأصل « 5 » والورق
وقال حجظة :
أترجّة كالمسك في طيبه والتّبر في بهجة إشراقه
هامش
« 1 » الأبازير : التوابل ، واحده أبزار ، وهو جمع بزر بالكسر ، فالأبازير جمع الجمع . « 2 » في القانون : « دابغ » الجزء الأوّل صفحة 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا . « 3 » في القانون : « وينفع » . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا . « 5 » في ديوان ابن الرومي : « العود » ؛ والمعنى يستقيم على هذه الرواية أيضا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180 | النويري