الهضم ، لكن ورقه مقوّ للمعدة والأحشاء ؛ وقشره إذا جعل في الأطعمة كالأبازير « 1 » أعان على الهضم ؛ ونفس قشره لا ينهضم لصلابته ؛ وطبيخه يسكَّن القئ ؛ وربّه - وهو ربّ الحمّاض - نافع « 2 » للمعدة ؛ قال : ويجب أن يؤكل الأترجّ مفردا لا يخلط بطعام لا قبله ولا بعده ؛ ولحمه يورث القولنج ؛ وحمّاضه يحبس البطن ، ويمنع « 3 » من الإسهال الصفراوىّ ؛ وبزره ينفع من البواسير ؛ وفى بزره قوّة مسهلة ؛ وعصارة حمّاضة تسكَّن غلمة النساء ؛ ووزن درهمين من بزره بالشراب والطَّلاء والماء الحارّ مقاوم للسّموم كلَّها ، وخصوصا سمّ العقرب شربا وطلاء ؛ وقشره قريب من ذلك ؛ وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شربا ؛ و [ قشره « 4 » ] ضمادا .
وأمّا ما وصفه به الشعراء
- فمن ذلك قول ابن الرومىّ :
كلّ الخلال الَّتى فيكم محاسنكم
تشابهت منكم الأخلاق والخلق
كأنكم شجر الأترجّ طاب معا
حملا ونورا وطاب الأصل « 5 » والورق
وقال حجظة :
أترجّة كالمسك في طيبه
والتّبر في بهجة إشراقه
هامش
« 1 » الأبازير : التوابل ، واحده أبزار ، وهو جمع بزر بالكسر ، فالأبازير جمع الجمع .
« 2 » في القانون : « دابغ » الجزء الأوّل صفحة 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا .
« 3 » في القانون : « وينفع » .
« 4 » لم ترد هذه الكلمة في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا .
« 5 » في ديوان ابن الرومي : « العود » ؛ والمعنى يستقيم على هذه الرواية أيضا .