ويسقى منه ثلاثة قواثوسات « 1 » ؛ وقد تطبخ القشور أيضا في الشراب طبخا يأخذ الشراب قواها ؛ ويستعمل للإسبات منه شئ كثير ؛ وللإنامة « 2 » أقلّ ؛ وقوم من الأطباء يجلسون صاحبه في الماء الشديد البرد حتّى يفيق . قال : ودمعته من أدوية العين ، تسكَّن الوجع المفرط ؛ ويضمد بورقه أيضا ؛ وإذا احتمل نصف أو بولوس « 3 » من دمعته أخرج الجنين ؛ وبزره ينقّى الرّحم إذا شرب ؛ وإذا احتملته المرأة قطع نزف الرّحم ؛ ولبن اللفّاح يسهل البلغم والمرّة ؛ وإذا تناول الصبىّ الطفل اللفّاح بالغلط حصل له قىء وإسهال .
وأمّا ما وصفه به الشعراء
- فمن ذلك قول بعض الشعراء :
أتانا المصيف بلفّاحه
فطاب ولو فاته لم يطب
نجوم بلا فلك دائر
ولكنّ أوراقه كالقطب
روائحه من شذا مسكة
وأجسامه أكر من ذهب
وقال أبو هلال العسكرىّ :
انظر إلى اللفّاح تنظر معجبا
يجلو عليك مفضّضا في مذهب
هامش
« 1 » القواثوس : أوقية ونصف القانون ج 3 ص 441 طبع مصر ؛ وهو لفظ يوناني ؛ والذي في كلا الأصلين : « قوانسات » بالنون ؛ ولم نجده فيما راجعناه من المصادر .
« 2 » يستفاد من هذه العبارة أن السبات أثقل من النوم ؛ وهو ما يستفاد من كلام ابن سينا أيضا ، فقد ذكر أنه يقال سبات للنوم المفرط الثقيل ، لا لكل مفرط ثقيل ، ولكن للذي يكون ثقله في المدّة والكيفية معا حتى تكون مدته أطول وهيئته أقوى فيصعب الانتباه منه وإن نبه ، فالنوم منه طبيعي في مقداره وكيفيته ، ومنه ثقيل ، ومنه سبات مستغرق الخ الجزء الثاني من القانون ص 54 طبع مصر .
« 3 » تقدم تفسير الأوبولوس في الحاشية رقم 1 من صفحة 176 من هذا السفر ، فانظرها .