أوبولوسات « 1 » في شراب فيسبت « 2 » . وقيل : إنّ الأصل منه إذا طبخ به العاج ستّ ساعات ليّنه وأسلس قياده . قال : وإذا دلك بورقه البرش أسبوعا ذهب من غير تقريح ، وخصوصا إن وجد رطبا ، ولبن اللفاح يقلع النّمش والكلف بلا لذع ؛ قال :
ويستعمل على الأورام الصّلبة [ والخنازير « 3 » ] فينفع ؛ وإذا دقّ الأصل ناعما وجعل بالخلّ على الحمرة أبرأها ؛ وأصله بالسّويق « 4 » ضماد لأوجاع المفاصل ؛ والإكثار من شمّ اللفاح يورث السّكتة ؛ وخصوصا الأبيض الورق ؛ وقد يتّخذ منه شراب يزيل السّهر ، وهو أن يجعل من قشور أصله ثلاثة أمناء « 5 » في مطريطوس « 6 » شرابه حلو ،
هامش
« 1 » الأوبولوس في موازين الأطباء : ثلاثة قراريط ؛ وقال الشيخ الرئيس : هو دانق ونصف وهو يوناني ؛ والذي في كلا الأصلين : ( انولوسات ) بالنون ولكن ترتيب الهروي في كتابه يقتضى أنه بالباء كما أثبتنا وإن لم ينص على ذلك ؛ وقد ورد هذا اللفظ في مواضع كثيرة من مفردات ابن البيطار بالثاء المثلثة مكان الباء ، وهى لغة فيه ، كما في بحر الجواهر ، فقد قال : أو بولوس ، وجاء « أو بولو » ؛ وقيل : « أوثولوس » .
« 2 » يسبت بضم الباء ، أي ينام .
« 3 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في ( ا ) . وقال في الشذور الذهبية : إن داء الخنازير هو احتقان الغدد اللينفاوية ، لا سيما غدد العنق والبطن احتقانا لا ألم معه ؛ ثم قال : ويظهر أولا في جزء من البدن ، ثم يمتد في جملة أجزاء منه ؛ وقال بعضهم : هو اسم للالتهاب المزمن ، أو للإحالة الدرنية للعقد التي تحت الجلد الخ . وفى قاموس الأطباء أن الخنازير هي أورام صلبة مستديرة تحدث في اللحم الرخو وخاصة في العنق وتكون في الأكثر جماعة وعدة يجمعها كيس واحد ، وقد يكون لكل واحد منها كيس كالسلع ؛ وسميت بذلك لكثرة عروضها للخنازير .
« 4 » السويق : هو حب أجيد تحميصه وطحنه ثم غسل دفعة بماء حار وأخرى ببارد ليزول ما اكتسبه في القلى من الحرارة واليبوسة والسويق يتخذ من سبعة أشياء وهى الحنطة والشعير والنبق والتفاح والقرع وحب الرمان والغبيراء .
« 5 » الأمناء : جمع منا بفتح الميم والنون ؛ قال القيصونى في قاموس الأطباء : هو كيل أو ميزان ، وتثنيته منوان ومنيان ، والأول أعلى ؛ قال : وهو أفصح من المن بتشديد النون ؛ ثم نقل عن الشيخ ابن سينا أن المن الرومىّ عشرون أوقية ، وقال في الإرشاد : المن وزن رطلين ، وعند التجار اثنتان وعشرون أوقية الخ وفى مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 14 أن المنا وزن مائتين وسبعة وخمسين درهما وسبع دزهم ، وبالمثاقيل مائة وثمانون مثقالا ، وبالأواقى أربع وعشرون أوقية .
« 6 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين ونسختى القانون المصرية والأوربية في الكلام على اليبروح ؛ والذي في بعض الرسائل المخطوطة المحفوظة بالخزانة التيمورية « منطرطيس » ؛ فلعله تحريف من الناسخ ، أو لعل بعض الأطباء نطق به هكذا ؛ وذكر صاحب هذه الرسالة أن مقداره اثنان وتسعون قسطا انظر المجموعة المخطوطة المحفوظة بمكتبة تيمور تحت رقم 667 طب ورقة 150 ولم يذكره ابن سينا في المكاييل والموازين التي أوردها في آخر كتاب القانون .