فحمّر بعضها خجل التّلاقى
وصفّر بعضها وجل الفراق
4
وأمّا اللَّفّاح وما قيل فيه
- فاللفاح هو ثمر نبات يسمّى اليبروح « 1 » الصّنمىّ ، وليس هو اللفّاح المعدود في صنف البطيخ الَّذى يقال له الدّستنبو ؛ ويقال : إنّها شجرة سليمان بن داود - عليهما السلام - التي كان منها تحت فص خاتمه ؛ ومنبت قضبها وورقها الظاهر وسط رأس الصنم ؛ وتكون منابتها في الجبال والكروم ؛ وقال التّميمىّ : اليباريح سبعة ، وسيّدها الصنمىّ . وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا في كتاب الأدوية المفردة من القانون في اليبروح : هو أصل اللَّفّاح البرّىّ ، وهو أصل كلّ لفّاح ، « كبير » « 2 » شبيه بصورة الناس ، فلهذا سمّى باليبروح ، فإنّ اليبروح اسم الصنم الطبيعي « 3 » . قال : وطبعه بارد في الثانية « 4 » يابس إليها ؛ وفيه قليل حرارة على ما ظن بعضهم . قال : وأما الأصل فقوىّ مجفّف ، وقشر الأصل ضعيف ، والورق يستعمل مجفّفا ورطبا فينفع الفالج « 5 » . وقال في خواصه : هو مخدّر ، وله دمعة وعصارة ؛ وعصارته أقوى من دمعته ، ومن أراد أن يقطع له عضو سقى ثلاثة
هامش
« 1 » اليبروح : لفظ سريانى ، وهو اسم صنم كما سيأتي ، ومعناه : يعوزه الروح .
« 2 » لم ترد هذه الكلمة في القانون في كلتا نسختيه المصرية والأوربية ؛ ولعلها وردت في النسخة التي نقل عنها المؤلف .
« 3 » قال ابن سينا في تفسير قوله الصنم الطبيعي ما نصه : أي لنبات هو في صورة الناس ، سواء أكان معنى هذا الاسم موجودا أم غير موجود ، وكثير من الأسماء يدل على معان غير موجودة القانون ج 1 ص 332 طبع مصر .
« 4 » كذا في كلا الأصلين ؛ والذي في القانون : « في الثالثة » الجزء الأوّل صفحة 332 طبع مصر وصفحة 187 طبع أوروبا .
« 5 » لم يرد قوله : « الفالج » في القانون ج 1 صفحة 333 طبع مصر ولا في النسخة الأوربية صفحة 187 ؛ ولعله ورد في النسخة التي نقل عنها المؤلف .