لم أدنه من فمي إلا وأحسبه
من النهود لذيذ العضّ والقبل
فذقت من طعمه ما كاد يبلغ بي
ما ذقت من رشف محبوب على عجل
أكرم بزورته لو أنها اتصلت
أو أنه كان فيها غير منفصل
لو كنت أملك حكم الأرض ما حملت
نبتا سواه على سهل ولا جبل
وقال أبو الفتح كشاجم « 1 » :
أحضرنا النّاطور من بستانه
في طبق ينطق عن إحسانه
لونا من الرائع في أوانه
أهدى له « 2 » الجوهر من ألوانه
ما احمرّ أو ما اصفرّ من مرجانه
مثل تروك « 3 » الجيش في ميدانه
مذهبة في الهام من فرسانه
شيب بريق الشّهد في أغصانه
أنور في الناظر من إنسانه
وقال آخر - وقد أهداه - :
بعثت بها ولا آلوك حمدا
تحيّة « 4 » ذي اصطناع واعتلاق
خدود أحبة راءين صبّا
وعدن على ارتماض واحتراق
هامش
« 1 » في ديوان كشاجم أن هذه الأبيات وصف للرمان لا للكمثرى ، انظر النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 597 أدب ولم يرد هذا الشعر في نسخته المطبوعة .
« 2 » في كلا الأصلين : « لنا » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر .
« 3 » التروك : بيض الحديد التي تلبس على الرأس في الحرب ، وهو جمع ترك بفتح أوله وسكون ثانيه وهو على التشبيه ببيض النعام ؛ والذي في كلا الأصلين وغيرهما من المصادر التي راجعناها : « نزول » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه قوله بعد « مذهبة في الهام » وأيضا فتشبيه الكمثرى بنزول الجيش غير واضح فيه وجه الشبه .
« 4 » في ( ا ) « تحته » وفى ( ب ) « سحبه » ؛ وهو تصحيف .