تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ردئ الخلط . قال : ولقضبان التّين من اللَّطافة ما يهرّئ اللَّحم إذا طبخ بها ؛ وفى الجمّيز قوّة جاذبة من عمق البدن وتحليل لما جذب . قال : والفجّ منه يطلى به ، ويضمد به على الخيلان « 1 » والثّآليل « 2 » وأصنافها والبهق ، وكذلك ورقه ؛ وتناوله يصلح اللَّون الفاسد ، وينضج الدّماميل . قال : ولبن الجمّيز وعصارة ورقه يقلعان آثار الوشم وبقيروطىّ « 3 » على شقاق « 4 » البرد . قال : وتضمد به الأورام الصّلبة ، وبالجميّز مطبوخا مع دقيق الشّعير ؛ والفجّ منه على البهق ؛ وينضج الدّماميل ، ويجذب رطبه الحصف « 5 » ؛ وطبيخه ينفع لأورام الحلق وأورام أصول الأذنين غرغرة كذلك مع قشور الرّمّان ، وللدّاحس « 6 » مع الفانيذ « 7 » ، ويضرّ اليابس أورام الكبد والطَّحال بحلاوته ؛ وأمّا إذا كان الورم صلبا لم يضرّ ولم ينفع ، إلَّا أن يخلط بالملطَّفات المحلَّلات فينفع جدّا ؛
هامش
« 1 » الخيلان : نكت سوداء في البدن ، واحدها خال . « 2 » تقدم تفسير الثآليل في الحاشية رقم 2 من صفحة 74 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » القيروطى بفتح القاف : مرهم معروف عند الأطباء يتخذ من الشمع المذاب في دهن الورد أو اللوز أو البنفسج ونحوها ، ويضاف إلى ذلك ماء الهندبا وماء الكزبرة وماء البقلة الحمقاء والكافور وبياض البيض ، مفردة أو مجموعة بحسب الحاجة إلى التبريد ؛ وهو فارسىّ معرّب . « 4 » شقاق البرد : تشقق يعرض من البرد يصيب الدواب في أرساغها ، وربما ارتفع إلى أوظفتها ؛ ويصيب الانسان كثيرا في أطرافه وفى وجهه وشفتيه ومقعدته . « 5 » الحصف : بثور صغار شوكية تنفرش في ظاهر الجلد . « 6 » الداحس ، هو ورم حار يعرض بالقرب من الأظفار مع وجع شديد ، وضربان قوى ، وتمدد يسقط الأظافير ، وربما أحدث الحمى . وورد في الشذور الذهبية نقلا عن الأوربيين أنّه التهاب النسيج الخلوى الغليظ المندمج ، الداخل فيه خيوط عصبية كثيرة ، وهو يحدث في أطراف الأصابع ، ولا خطر فيه إلا بسبب شدّة وجعه لما يحصل للمريض به من الاختناق ، وإطلاق هذا الاختناق يزيل هذه العوارض في الحال . « 7 » الفانيذ والفانيد : فارسىّ معرّب پانيد ، وهو ضرب من الحلواء ؛ ونقل في الشذور الذهبية عن المنهج المنير أنه من السكر والعسل ؛ وقيل : هو عصارة قصب مطبوخة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 155 | النويري