فضل السابق المقدّم في السّنخ « 1 »
فأزرى بطعمه إزراء
غير أنّى بعثت هذا غذاء
يشتهيه الفتى وذاك دواء
ملطف يبرد المزاج إذا جا
ش بحرّ ويقمع الصفراء
ومعين لواصل الصّوم يسرى
برده في الحشا ويروى الظَّماء
فاقبل النّزر شافعا لأياديك
الَّتى بعضها يفوت الثّناء
وقال أبو طالب المأمونىّ يصف الزّبيب الطَّائفىّ :
وطائفىّ من الزّبيب به
ينتقل الشّرب « 2 » حين ينتقل
كأنّه في الإناء أوعية
من النّواجيد « 3 » ملؤها عسل
وأمّا التّين وما قيل فيه
- فقال ابن وحشيّة في توليده : وإن خلطتم من اليبروح « 4 » الرّطب أصلا وفرعا ، ومثل وزنه من العسل والشّمع ، وزرعتموه في الأرض كما تزرعون سائر الأشياء ، وصببتم عليه وقت زرعه من الماء ما تعلمون أنه قد وصل اليه ، ثمّ تركتموه ولم تزيدوه ، خرج من ذلك التين الأصفر الشديد الحلاوة ؛ وإن خلطتم باليبروح أربع ثومات وبصلة ، وسحقتم الجميع ، وزرعتموه
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر ؛ والذي في ( ب ) « في السبج » بالباء والجيم ؛ وفى ( ا ) « السنج » بالجيم ؛ وهو تصحيف . والسنخ بالكسر : الأصل ؛ وفى رواية « في النضج » كما في ديوان ابن زيدون في كلتا نسختيه المخطوطة والمطبوعة ؛ والمعنى يستقيم عليها كما هو ظاهر ؛ ولم نثبتها هنا في الصلب لبعدها في الرسم عما ورد في كلا الأصلين .
« 2 » الشرب : الجماعة يشربون .
« 3 » في كلا الأصلين : « من النجاد وملؤها » ؛ وهو تحريف ؛ صوابه ما أثبتنا . والنواجيد : جمع ناجود ، وهو باطية الشراب .
« 4 » تقدم تفسير اليبروح في الحاشية رقم 1 من صفحة 10 من هذا السفر ؛ وسيأتي الكلام عليه أيضا في اللفاح ، وهو ثمر اليبروح ، فارجع اليه .