تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وتحسبه من العسل المصفّى إذا اختلفت عليك به الطَّعوم فكلّ مجمّع منه ثريّا وكلّ مفرّق منه نجوم
وقال فيه أيضا :
ورازقىّ مخطف « 1 » الخصور كأنّه مخازن البلَّور قد ضمّنت مسكا إلى الشّطور وفى الأعالي ماء ورد جورى « 2 » لم يبق منه وهج الحرور إلَّا ضياء في ظروف نور له مذاق العسل المشور « 3 » ورقّة الماء على الصّدور ونفحة « 4 » المسك مع الكافور لو أنّه يبقى على الدّهور قرّط آذان الحسان الحور بلا فريد وبلا شذور
وقال أبو الوليد بن زيدون وقد أهداه :
قد بعثناه ينفع الأعضاء حين يجلو بلطفه السّخناء « 5 » جاء يزهى بمستشفّ رقيق خدع العين رقّة وصفاء تنفذ العين منه في ظرف نور ملأته أيدي الشّموس ضياء أكسبته الأيّام برد هواء فهو جسم قد صيغ نارا وماء « 6 » منظر يبهج القلوب وطعم يسكر النفس شهده استمراء
هامش
« 1 » المخطف : الضامر . « 2 » « جورى » نسبة إلى جور بالضم ، وهى مدينة من مدن فارس كانت في القديم قصبة فيروزاباذ من أعمال شيراز ، ينسب إليها الورد ، ويعمل فيها ماؤه ، وبينها وبين شيراز عشرون فرسخا . « 3 » المشور : اسم مفعول من شار العسل يشوره ، إذا استخرجه من الوقبة واجتناه . « 4 » في ديوان ابن الرومي : « ونكهة » . « 5 » السخناء : الحمى ؛ والذي في كلا الأصلين : « الشحناء » ؛ وهو تصحيف . « 6 » في كلا الأصلين : « هباء » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن ديوان ابن زيدون .