والجمّيز شديد التحليل للأورام العسرة . قال : وطبيخ التّين برغوة الخردل يطلى به على الحكَّة : وورقه ينفع من القوباء ؛ وإن استعمل مع قشور الرّمّان أبرأ الدّاحس « 1 » ، ومع القلقند « 2 » لقروح الساقين الخبيثة ؛ ولبن الجمّيز ملزق للجراحات . قال ورطب التّين ويابسه ينفع الصّرع « 3 » ؛ ويقطر طبيخه مع رغوة الخردل في الأذن التي بها طنين ؛ وينفع لبنه أو عصارة قضبانه قبل أن تورق إذا جعل في السّنّ المتأكَّلة ؛ وينفع استعماله على أورام ما تحت الأذن ضمادا ؛ والفجّ منه يبرئ قروح الرأس ذرورا ؛ ولبنه مع العسل ينفع الغشاوة الرّطبة في العين وابتداء الماء وغلظ الطَّبقات ؛ وتدلك بورقه خشونة الأجفان وجربها ؛ والرّطب واليابس ينفعان من خشونة الحلق ويوافقان الصّدر وقصبة الرئة ، وشراب التّين يدرّ اللَّبن ؛ وينفع من السّعال المزمن وأوجاع الصّدر ؛ وينفع من أورام القصبة والرّئة . قال والتّين يفتّح سدد الكبد
هامش
« 1 » تقدّم تفسير الداحس في الحاشية رقم 6 من صفحة 155 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » ضبط هذا اللفظ في بحر الجواهر بالفتح ضبطا بالعبارة ؛ وفسره في الشذور الذهبية بأنه هو الأبيض من الزاج . والذي في مفردات ابن البيطار ج 2 ص 148 في الكلام على الزاج أن القلفند هو الأخضر من أنواعه ؛ وكذلك في قاموس الأطباء والقانون ج 1 ص 303 طبع بولاق في الكلام على الزاج أيضا . وقال داود : « إنه هو الأحمر منه ، انظر التذكرة ج 1 ص 246 ؛ أما الزاج نفى تاج العروس مادة ( زوج ) أنه ملح معروف ؛ ونقل عن الليث أنه يقال له الشب اليماني ، وهو من أخلاط الحبر اه وفى تذكرة داود أن الزاج من ضروب الملح الشريفة ، يكون في الأغوار عن كبريت صابغ وزئبق يسير رديئين ؛ ثم ذكر له عدّة أنواع .
« 3 » الصرع : علة دماغية تمنع الإحساس والانتصاب منعا تاما ، وتمنع الحركة منعا غير تام ، ويسمى بالصبيانىّ ، لعروضه للصبيان كثيرا . ونقل في الشذور الذهبية عن الأوربيين « أن الصرع مرض مجلسه المجموع العصبىّ ، يأتي على نوب ، وفى كل نوبة تفقد الحواس إحساسها ، وتعترى المصاب به تشنجات عضلية ، والغالب أن نوبة تأتى فجأة ، وقد تسبق بأعراض ، كالدوار ، والإحساس بتعب ، والسبات ، وفى جميع الأحوال يفقد الاحساس ، ويسقط المريض إن كان واقفا ، وينطرح على الأرض إن كان قاعدا ويتلوى ويتخبط ويحمّر وجهه احمرارا بنفسجيا » الخ .