الرّحم ، وكذلك إن خلط بالنّطرون والقرطم وأخذ قبل الطعام ؛ ويحتمل لبنه بصفرة البيض فينقّى الرّحم ويدرّ الطَّمث ؛ ويتّخذ في ضماد الأرحام مع الحلبة ، وفى حقن المغص مع السّذاب ؛ ويسقى من ماء رماد خشبه المكرّر لمن به إسهال ودوسنطاريا « 1 » أوقيّة ونصف . قال : ولبنه ينفع من لسعة العقرب مروخا « 2 » ، وكذلك الرّتيلاء « 3 » ؛ ويجعل الفجّ منه أو الورق الطَّرىّ على عضّة الكلب الكلب فينفع ؛ ويضمد به مع الكرسنّة على عضّة ابن عرس فينفع ، هذا ملخّص ما أورده الشيخ في أفعاله وخواصّه ؛ واللَّه أعلم بالصّواب .
وأمّا ما وصفه به الشعراء وشبّهوه
- فمن ذلك قول أسامة بن مرشد « 4 » ابن منقذ :
أما ترى التّين في الغصون بدا
ممزّق « 5 » الجلد مائل العنق
كأنّه ربّ نعمة سلبت
أصبح بعد الجديد في خلق
هامش
« 1 » الدوسنطاريا ، هو هذا النوع المعروف من الإسهال المختلط بالدم المصحوب بزحير ؛ وفى الشذور الذهبية نقلا عن الأوربيين أنه لفظ يوناني معناه عندهم ثقل الأمعاء .
« 2 » المروخ بفتح الميم : ما يمرخ به ، أي يدهن .
« 3 » الرتيلاء بالمد وتقصر من الهوام ، وهى أنواع ، أشهرها شبه الذباب الذي يطير حول السراج ، ومنها ما هي سوداء رقطاء ، ومنها صفراء زغباء ، ولسع جميعها مورم مؤلم . وقال في الشذور الذهبية : إن الرتيلاء دابة تشبه العنكبوت ، تصيد الذباب ، وأصنافها كثيرة ، وشرها المصرية ؛ فمنها حمراء كأنها العنكبوت ، مستديرة ، ومنها سوداء دخانية ، ومنها رقطاء ، ومنها بيضاء مدوّرة البطن ، صغيرة الفم ، محدودة الظهر بخطوط براقة ، ومنها الصفراء ، ومنها العنابية ، وفمها في وسط رأسها ؛ ثم نقل عن الأوروبيين أن الرتيلاء توجد كثيرا بجنوب إيطاليا .
« 4 » كذا ورد هذا الاسم بالشين في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف ومعجم الأدباء ج 2 ص 173 وخريدة القصر ج 1 ورقة 99 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 4255 أدب ؛ والذي في ( ا ) ( مرثد ) بالثاء ؛ وهو تحريف .
« 5 » في رواية : « منكس الرأس » مباهج الفكر .