تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقال البادنىّ « 1 » :
وعناقيد تراها إذ تمايلن مميلا ركَّبت فيها لآل لم تثقّب فتزولا
وقال عبد المحسن الصورىّ يصف عنبا أهدى إليه وهو مغطَّى بورقه :
جاءنا منك تحفة أنا « 2 » منها أبدا في تضاعف السّرّاء عنب أسود كأنّ عليه حللا من حنادس الظَّلماء خلته في خلال أوراقه الخض ر ولون اسوداده والصّفاء كقموع « 3 » على أنامل خود لحن من كمّ لاذة « 4 » خضراء
وقال ابن الرومىّ يصف العنب الرّازقىّ « 5 » :
كأنّ الرازقىّ وقد تباهى وتاهت بالعناقيد الكروم قوارير بماء الورد ملآى تشفّ ولؤلؤ فيها يعوم
هامش
« 1 » البادنىّ : نسبة إلى بادن بفتح الدال : ، وهى بلدة ببخارى أو سمرقند ، منها أبو عبد اللَّه محمد ابن الحسن بن جعفر بن غزوان البادنى البخاري الشاعر المجوّد ؛ وكان ضريرا ؛ توفى في صفر سنة 268 وضبطه الحافظ الذهبي بذال معجمة . « 2 » في ( ب ) ومباهج الفكر : « نحن » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا ، كما هو ظاهر . « 3 » لعله يريد بالقموع : قطع الخضاب على الأنامل ؛ يقال : قمعت المرأة بنانها بالحناء ، أي خضبت به أطرافها فصار لها كالأقماع . وفى نسخة « كمقود » ؛ وهو تحريف ، إذ العقود لا تكون على الأنامل ؛ ولم نجد هذه الأبيات ضمن ما اختاره الثعالبي في ( اليتيمة ) لعبد المحسن الصوري . « 4 » اللاذة : ثوب من حرير كان يصنع في الصين ، وجمعه لاذ . « 5 » الرازقى : ضرب من عنب الطائف أبيض طويل الحب ؛ ولم يرد فيما بين أيدينا من الكتب وجه هذه النسبة .