تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقال آخر « 1 » :
رحنا إلى حديقة بكلّ حسن محدقه كأنّما عنقودها زنج جنوا في سرقه فأصبحت رؤسهم على الذّرا معلَّقه
وقال ابن المعتزّ :
ظلَّت عنا قيدها يخرجن من ورق كما احتبى الزّنج في خضر من الأزر
وقال النّاجم :
معرّش للكروم منتشر أوراقه الخضر دون مرآها فكلّ كرم هو السماء دجى وكلّ عنقوده « 2 » ثريّاها
وقال الرّفّاء :
يحملن « 3 » أوعية المدام كأنّما يحملنها بأكارع النّغران « 4 »
وقال الصّاحب بن عبّاد :
وحبّة من عنب قطفتها تحسدها العقود في التّرائب كأنّها من بعد تمييزى لها لؤلؤة قد ثقبت من جانب
وقال ابن المعتزّ :
وحبّة من عنب من المنى متّخذه كأنّها لؤلؤة في بطنها زمرّذه
هامش
« 1 » قال صاحب مباهج الفكر : « أظنه كشاجم » . « 2 » كل عنقوده ، أي كل عنقود منه ؛ وقد كان المقام يقتضى إضافة ( كل ) في هذا الموضع إلى نكرة ، فيقال : « وكل عنقود » لولا المحافظة على الوزن . « 3 » يحملن ، أي شجرات الكرم . ويريد بأوعية المدام : حبات العنب . « 4 » النغران : فراخ العصافير ، واحده نغر بضم ففتح .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 150 | النويري