وقال آخر « 1 » :
رحنا إلى حديقة
بكلّ حسن محدقه
كأنّما عنقودها
زنج جنوا في سرقه
فأصبحت رؤسهم
على الذّرا معلَّقه
وقال ابن المعتزّ :
ظلَّت عنا قيدها يخرجن من ورق
كما احتبى الزّنج في خضر من الأزر
وقال النّاجم :
معرّش للكروم منتشر
أوراقه الخضر دون مرآها
فكلّ كرم هو السماء دجى
وكلّ عنقوده « 2 » ثريّاها
وقال الرّفّاء :
يحملن « 3 » أوعية المدام كأنّما
يحملنها بأكارع النّغران « 4 »
وقال الصّاحب بن عبّاد :
وحبّة من عنب قطفتها
تحسدها العقود في التّرائب
كأنّها من بعد تمييزى لها
لؤلؤة قد ثقبت من جانب
وقال ابن المعتزّ :
وحبّة من عنب
من المنى متّخذه
كأنّها لؤلؤة
في بطنها زمرّذه
هامش
« 1 » قال صاحب مباهج الفكر : « أظنه كشاجم » .
« 2 » كل عنقوده ، أي كل عنقود منه ؛ وقد كان المقام يقتضى إضافة ( كل ) في هذا الموضع إلى نكرة ، فيقال : « وكل عنقود » لولا المحافظة على الوزن .
« 3 » يحملن ، أي شجرات الكرم . ويريد بأوعية المدام : حبات العنب .
« 4 » النغران : فراخ العصافير ، واحده نغر بضم ففتح .