تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وبدّلت خضر عناقيدها بالأدهم اليحموم « 1 » والأشهب واستسلفت ماء وجاءت به مدامة كالقبس الملهب ولم تزل بالرّفق حتّى اكتسى لجينها من صبغها المذهب فالأشقر المنتوج من نسلها سليل ذاك الأشهب المنجب ترى الثّريّا من عناقيدها تلوح في أخضر كالغيهب ألقابها شتّى وألوانها « 2 » متّفقات النّجر والمنصب كم درّة فيها وكم جزعة « 3 » صحيحة التّدوير لم تثقب كأنّما الحالك منها لدى أبيضها اللامع كالكوكب جيلان « 4 » من زنج وروم غدت في جنن خضر لها تختبى « 5 » كأنّما تحمل حبّاتها أكارع النّغران « 6 » بالمخلب أطيب بها حلَّا « 7 » ومحظورة في كرمها أو كأسها أطيب
هامش
« 1 » اليحموم : الأسود . « 2 » كذا ورد هذا الشطر في كلا الأصلين ؛ والذي في ديوان الطغرائى : « ألوانها شتى وأنواعها » . « 3 » الجزعة : واحدة الجزع ، وهو خرز يماني فيه سواد وبياض ، تشبه به الأعين ؛ سمى بذلك لأنه مجزع الألوان . « 4 » جيلان ، أي صنفان ؛ والذي في ديوان الطغرائى : « خيلان » بالخاء ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا إذ المراد بالخيلين : الجيشين ؛ وهو اطلاق مجازى ؛ ويرجح هذه الرواية قوله بعد : « في جنن » إذا الجنن جمع جنة بالضم ، وهى كل ما وقى من السلاح ، وإنما يكون ذلك للجيوش . « 5 » ورد هذا البيت في كلا الأصلين بعد البيت الذي يليه ؛ والسياق يقتضى تقديمه عليه كما أثبتنا فان أداة التشبيه في البيت الذي قبله يقتضى اتصال البيتين وألا يفصل بينهما بآخر . « 6 » النغران : فراخ العصافير ، واحده نغر بضم ففتح . « 7 » في كلا الأصلين : « خلا » بالخاء المعجمة ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 149 | النويري