تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

وأمّا ما وصفت به الكروم والأعناب نظما ونثرا

- فمن ذلك ما قاله مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
وكرمة أعراقها في الثّرى بعيدة المنزع والمضرب كريمة تلتفّ أغصانها الغضّة بالأقرب فالأقرب تمتاح من قعر الثّرى ريّها أشطانها « 1 » عفوا « 2 » ولم تجذب « 3 » ألقحها الرّيح وصوب الحيا والشمس في المشرق والمغرب فأعقبت حائلها « 4 » بعد ما عاشت زمانا وهى لم تعقب ووضعتها « 5 » نخبا تنتمى إلى أب أكرم به من أب وألحفتها خضر أوراقها مغذوّة بالحلب الأعذب وأسلمتها الشمس من صبغة التلويح للأغرب « 6 » فالأغرب فمهرت فيها « 7 » وجاءت بما يبهر من مستحسن معجب
هامش
« 1 » الأشطان : الحبال الطويلة الشديدة الفتل التي يستقى بها ، واحده « شطن » بالتحريك . « 2 » في كلا الأصلين : « عقرا » ؛ وهو تحريف . « 3 » ورد في ديوان الطغرائى بعد هذا البيت زيادة على ما هنا قوله :إذا ارتوت من مائها أسبلت جفونها بالواكف الصيب وإن تغشى سفلها بالندى أخصب أعلاها ولم يجدب« 4 » الحائل ، هي التي لم تلقح ، أو التي تأخر عنها الحمل سنة أو سنتين ، جمعه حيال بكسر أوّله ، وحول بالضم ؛ وفى كلا الأصلين « حاملها » ؛ بالميم ؛ وهو تحريف . « 5 » « وضعتها » ، أي ولدتها ؛ والذي في ( ا ) « ورضعتها » بالراء ؛ وفى ( ب ) « ورصعتها » بالراء والصاد ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين . « 6 » في كلا الأصلين وديوان الطغرائى : « في الأغرب » ؛ واللغة تقتضى اللام كما أثبتنا ، فإنه يقال : « أسلمته لكذا » « والى كذا » ، أي دفعته إليه ؛ ولا يقال : أسلمته في كذا . « 7 » « فمهرت فيها » ، أي مهرت الشمس في هذه الصبغة .