وأمّا الإجّاص « 1 » وما قيل فيه
- فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده :
إن خلطتم اليبروح « 2 » بورق العنّاب ومثل نصف وزن اليبروح كندسا « 3 » ، وزرعتموه في أىّ البلاد ، خرج عن ذلك شجر الإجّاص الحامض ؛ وإن أردتموه حلوا فاخلطوا مع اليبروح خمير دقيق الشعير والحنطة مختلطين ، وقد طال اختمارهما حتى حمضا ، فإنّه يخرج عنه شجر الإجّاص الحلو ، وذلك بعد أن يخلط بما تقدّم ، ومن الخمر الحديث برطل .
وقال الشيخ الرئيس في الإجّاص : البستي منه أقوى من الأسود ، والأصفر أقوى من الأحمر ، والأبيض الكبير « 4 » ثقيل قليل الإسهال ، والأرمنىّ أحلى الجميع
هامش
« 1 » الإجاص والإنجاص والإنجاس أسماء لهذا النوع من الفاكهة في سوريا ، وآلو ، وكازرك وآلوجة ، أسماء فارسية لهذا النوع ، وهو البرقوق في مصر والمغرب ( معجم أسماء النبات ) .
« 2 » اليبروح : أصل المغد ، وهو اللفاح البرى ؛ وهو سبعة أنواع ، أفضلها أصل سراج القطرب وهو شبيه بصورة انسان ؛ ولذلك سمى يبروحا ، لأنه اسم صنم ؛ وهو لفظ سريانى ( قاموس الأطباء ) وفى التاج أنه هو المعروف بالفاوانيا ، وعود الصليب ؛ وقال ابن البيطار : إن أصل هذه الشجرة الكائن في بطن الأرض في صورة صنم قائم ذي يدين ورجلين ، وله جميع أعضاء الانسان ، وورقها شبيه بورق العليق ، وهو أيضا يتعلق بما يقرب منه من الشجر ، ينفرش عليه ويعلوه ، وله ثمرة أحمر لونها ، طيب ريحها ، ومنبت هذه الشجرة يكون في الجبال والكروم ( المفردات ج 3 ص 10 طبع بولاق في الكلام على سراج القطرب ) . وقال داود : انه نبات ورقه كورق التين ، لكنه أدق ، له زهر أبيض يخلف كالزيتونة ويطول نحو ذراع التذكرة ج 2 ص 225 طبع بولاق .
« 3 » الكندس بالضم : نبات له ورق بين البياض والخضرة ، وعرق داخله أصفر وخارجه أسود ؛ وهو المستعمل ؛ ويقال فيه أيضا : قندز ، وخوندس ، وأسطروتيون ، وكلها أسماء يونانية ؛ ويقال له في المغرب : « عرنة » و « عود العطاس » و « سراج الظلام » و « شجرة أبى مالك » ، كما في معجم أسماء النبات ص 90
« 4 » في نسخة القانون طبع مصر : « الكمد » ، وهو بفتح الكاف وكسر الميم غير الصافي من الألوان .