تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأشدّه إسهالا ، وأجوده الكبار السّمينة ؛ وطبعه بارد في أوّل الثانية رطب في آخرها . وقال في أفعاله وخواصّه : صمغه ملطَّف قطَّاع مغرّ ؛ وفى الدّمشقىّ عقل وقبض عند ديسقوريدس ؛ وقال « 1 » جالينوس : والذي لم ينضج فيه قبض وغذاؤه قليل ، وليؤكل قبل الطعام ، ويشرب المرطوب بعده ماء العسل والنّبيذ وصمغه ملحم للقروح ، وبالخلّ يقلع القوباء . وخاصّة إن كان معه عسل أو سكَّر وخصوصا في الصّبيان ؛ وورقه إذا تمضمض بمائه منع من النوازل إلى اللَّوزتين « 2 » واللَّهاة ؛ وإذا اكتحل بصمغه قوّى البصر ؛ والمزّ « 3 » منه يسكَّن التهاب القلب ، وهو أشدّ قمعا للصّفراء ؛ والحلو منه يرخى المعدة بترطيبه ويبردها ؛ وبالجملة لا يلائمها ؛ والحلو منه أشدّ إسهالا للصّفراء ؛ والرّطب أشدّ إسهالا من اليابس ؛ والدّمشقىّ يعقل البطن عند بعضهم ؛ والبرّىّ ما دام لم ينضج جدّا « 4 » ففيه قبض إجماعا . وقال جالينوس : إنّ ديسقوريدس أخطأ في قوله : إنّ الدّمشقىّ يقبض ، بل هو مسهل وصمغه يفتّت الحصاة ، وماؤه يدرّ الطَّمث ، وكلَّما صغر كان أقلّ إسهالا .
وقال سليمان « 5 » بن بطَّال الأندلسىّ يصفه :
بعثت ما يندر لكنّه في وصفه النّاعت لم يبرر « 6 »
هامش
« 1 » كذا في جميع الأصول ؛ وهذه العبارة تفيد أن ما يأتي بعد هو قول جالينوس ؛ وعبارة القانون « عند ديسقوريدوس دون جالينوس » انظر الجزء الأوّل ص 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا وهى تفيد أن ما يأتي ليس من كلام جالينوس ، كما هو ظاهر . « 2 » كذا في القانون ج 1 ص 258 طبع مصر ؛ وص 134 طبع أوروبا ؛ والذي في جميع الأصول : « إلى الوريدين » ؛ وهو تحريف . « 3 » المز : الذي يجمع في طعمه بين الحلاوة والحموضة . « 4 » في جميع الأصول : « جيدوفيه » ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 258 طبع مصر وص 134 طبع أوروبا . « 5 » في نفح الطيب : « سليمان بن محمد بن بطال » ، انظر الجزء الثاني ص 198 طبع أوروبا . « 6 » يريد بهذا الشطر أن واصف الاجاص لم يصدق في وصفه لتقصيره في الوصف عما يستحق من المدح .