تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وأمّا الكاذىّ

« 1 » - فقال « 2 » : هي نخلة ، إلَّا أنّها لا تطول طول النّخل ، فإذا أطلعت الطَّلعة قطعت قبل أن تنشقّ ، ثمّ تلقى في الدّهن ، وتترك حتّى يأخذ الدّهن رائحتها ، فيتطيّب به ، فإن تركت الطَّلعة حتّى تنشقّ صار بلحا ، ويتناثر ولم توجد له رائحة .

وأمّا الخزم

« 3 » - فقال « 4 » : هو شجرة كالدّوم ، له أقناء وبسر أسود إذا أينع إلَّا أنّه مرّ عفص لا يأكله الناس ؛ وتتّخذ من خوصه وعسبه « 5 » الحبال ، فلا يكون شئ أقوى منها .

وأمّا الزّيتون وما قيل فيه

- فقال الشيخ الرئيس : الزّيتون يغذو قليلا ؛ وورق البرّىّ جيّد للدّاحس « 6 » ، ويمنع العرق مسحا ؛ وصمغ البرّىّ ينفع من
هامش
« 1 » ذكره القيصونى في ( قاموس الأطباء ) في مادة « كد » باسم « الكادى » بالدال المهملة ، وفى مادة « كذى » باسم « الكاذى » بالمعجمة ؛ وقال في المادة الأولى : إن هذا الاسم عربى من لغة أهل اليمن وقيل إنه اسم هندى الخ . « 2 » فقال ، أي أبو حنيفة السابق ذكره في الفوفل وقد نقل هذا الكلام عنه صاحب مباهج الفكر ولم يرد ذكر الكاذى ولا الخزم في قانون ابن سينا . « 3 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « الخرّم » بالراء المهملة ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن كتب اللغة . أما الخرم بالراء فسيأتي الكلام عنه في باب الأزهار من هذا السفر . « 4 » فقال ، أي أبو حنيفة السابق ذكره في الفوفل وقد نقل هذا الكلام عنه صاحب مباهج الفكر ولم يرد ذكر الكاذى ولا الخزم في قانون ابن سينا . « 5 » العسب : جمع عسيب ، وهو جريد النخل . « 6 » في الشذور الذهبية نقلا عن بحر الجواهر أن الداحس هو ورم حار يعرض بالقرب من الأظفار مع وجع شديد وضربان قوى وتمدّد يسقط الأظافير ؛ وربما أحدث الحمى ؛ وورد فيه أيضا أن الأوروبيين عرّفوا الداحس بأنه التهاب النسيج الخلوىّ الغليظ المندمج ، الداخل فيه خيوط عصبية كثيرة ، وهو يحدث في أطراف الأصابع ، ولا خطر فيه إلا بسبب شدّة وجعه بما يحصل للمريض به من الاختناق ، وإطلاق هذا الاختناق يزيل هذه العوارض في الحال .