جيشا من الزّنج ولكنّه
جيش متى يلقى العدا يقهر
ينفى لك الصّفراء مهزومة
والزّنج أعداء بنى الأصفر
وقال آخر :
كأنّما الإجّاص في صبغه
مسترق في اللَّون صبغ المهج
لم يخط « 1 » في لون وفى منظر
مستحسن الوصف وعرف « 2 » أرج
قطائع « 3 » العنبر ملمومة
أو خرزات خرطت من سبج « 4 »
وممّا وصف به القراسيا
« 5 »
- قال شاعر :
وحبوب كأنّها حدق الأع
ين سود دموعهنّ دماء
مائلات « 6 » مثل النّجوم علينا
في بروج لها الغصون سماء
وإذا ما نثرتها ففصوص
صبغتها بمائها الظَّلماء
من يذقها يذق رضاب غزال
فهي والخمر في المذاق سواء
هامش
« 1 » « لم يخط » أي لم يجاوز الاجاص في لونه ومنظره وعرفه قطائع العنبر ؛ فقوله في البيت الآتي بعد « قطائع » مفعول لقوله في هذا البيت : « لم يخط » .
« 2 » « عرف » بالكسر : معطوف على قوله : « لون » .
« 3 » تقدم بيان وجه النصب في قوله « قطائع » انظر الحاشية رقم 1 من هذه الصفحة ؛ والقطائع جمع قطيعة بمعنى القطعة من الشئ ، كما في اللسان .
« 4 » السبج : خرز أسود ؛ وهو معرّب .
« 5 » يقال هذا اللفظ بالسين والصاد ؛ وهو أعجمي ؛ وفى معجم أسماء النبات أنه يسمى في الجزائر حب الملوك ، وفى سوريا : كرز . ولم يرد كلام عنه في حرف القاف من كتاب الأدوية المفردة في قانون ابن سينا الذي ينقل عنه المؤلف في هذا السفر ؛ ولهذا لم يذكر هنا شيئا من الخواص الطبية لهذا النبات .
« 6 » في الأصول : « من ثلاث » ؛ وهو تحريف .