تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

وأمّا الزّعرور وما قيل فيه

- فقال الشيخ الرئيس : الزّعرور يسمّى مثلَّث العجم « 1 » ، ومنه نوع تسمّيه اليونانيّون هيقيليمون « 2 » ، وربّما سمّوه التّفاح البرّىّ ؛ وشجره يشبه شجر التّفاح حتّى في ورقه ، إلَّا أنّه أصغر منه ، عفص الطَّعم ؛ وهو قابض ، يقمع الصّفراء ، ويحبس السيلانات أكثر من كلّ ثمرة .
وفى وصفه يقول ابن رافع :
كأنّما الزّعرور لمّا بدا في حسن تقدير ومرأى أنيق جلاجل مخضوبة عندما « 3 » أو خرزات خرطت من عقيق يضوع من ريّاه إمّا هفا به نسيم الرّيح مسك فتيق
هامش
« 1 » العجم بالتحريك ، هو نوى كل شئ ؛ وقد وردت هذه التسمية في شرح الأدوية المفردة للكازرونى ولم ترد بنصها في قانون ابن سينا في كلتا طبعتيه المصرية ج 1 ص 308 والأوربية ص 170 ، ولكن ورد ما يفيد معناها ، فقد قال في ثمر الزعرور ما نصه : « في كل واحد منه ثلاث حبات ، ولذلك سماه قوم : طريقونيقون ، ومعناه ذو الثلاث حبات » اه وقد ورد قوله : « طريقونيقون » هكذا في كلتا نسختي القانون المصرية والأوربية والذي في معجم أسماء النبات ص 151 : « طريققن » . « 2 » كذا ورد هذا اللفظ في المنهج المنير وكتاب الشذور الذهبية في الاصطلاحات الطبية ؛ ولم نجد نصا على ضبطه فيما راجعناه من الكتب ؛ ولهذا لم نضبطه ؛ والذي في نسخة القانون طبع أوروبا ص 170 « هيقلمون » بدون ياء بعد القاف وبعد اللام ؛ وفى الأصول هيقيمليون بتقديم الميم على اللام ؛ وهو تحريف . « 3 » العندم ، قال أبو حنيفة : هو البقم ، كما في مفردات ابن البيطار ج 3 ص 141 وقال في البقم بفتح الباء وتشديد القاف : هو خشب شجر عظام وورقه مثل ورق اللوز الأخضر ، وساقه وأفنانه حمر ، ونباته بأرض الهند والزنج ، ويصبغ بطبيخه . وقال داود في البقم : هو بالعرببة العندم ، وبالهندية الكهرم ؛ وهو خشب هندى ورقه كاللوز ؛ وزهره شديد الصفرة ، وثمره مستدير إلى خضرة ثم حمرة ، فإذا نضج اسودّ وحلا ، ويؤكل كالعنب ، وإذا نقع ليلتين أو ثلاثا كان مدادا لا يعدل سواده شئ ؛ وتصبغ به أنواع الثياب الحمر .