تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ووصفوا الرّطب والتّمر

- فمن ذلك ما قاله محمد بن شرف القيروانىّ :
ومطبوخ بغير عقيد « 1 » نار عزمت على جناه بآبتكار توابيت تبدّت من عقيق مقمّعة بمسبوك النّضار ترى لصفاء جوهرها نواها كألسنة العصافير الصّغار
وقال ابن الرّومىّ :
بعثت ببرنىّ « 2 » جنىّ كأنّه مخازن تبر قد ملئن من الشّهد مختّمة الأطراف تنقدّ قمصها عن العسل الماذىّ « 3 » والعنبر الهندي تنقّل من خضر الثياب وصفرها إلى حمرها ما بين وشى إلى برد فكم لبثت في شاهق لا ترى به ولا تجتنى باللَّحظ إلَّا من البعد ألَّذ من السّلوى وأحلى من المنى وأعذب من وصل الحبيب على الصّمدّ
وقال محمد بن شرف القيروانىّ [ في التّمر « 4 » ] :
أما ترى التّمر يحكى في الحسن للنّظَّار مخازنا من عقيق قد قمّعت بنضار كأنّما زعفران فيه مع الشّهد جارى يشفّ مثل كئوس مملوءة من عقار
هامش
« 1 » لعله : « وقيد » وقد ورد لفظ « عقيد » بالعين هكذا في جميع الأصول ومباهج الفكر ؛ ولم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أن العقيد بالعين مما توصف به النار . « 2 » البرنى : ضرب من التمر أصفر مدوّر ، وهو أجود التمر ، واحدته برنية ؛ وقال الأزهري : إنه أحمر مشرب بصفرة ؛ وهو معرّب ؛ وأصله : « برنيك » أي الحمل الجيد . « 3 » الماذى من العسل : الأبيض السهل الرقيق . « 4 » وردت هذه العبارة في ( ب ) ولم ترد في النسختين الأخريين .