تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الأطواق « 1 » ، يشرب ، حلو ، يسكر سكرا معتدلا ؛ وأهل الهند يصنعون من النّارجيل الرّطب سكَّرا ، إلَّا أنّه لا ييبس ويكون كالرّمل « 2 » . وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا فيه : جيّده الطرىّ الشديد البياض ؛ ويجب أن يؤخذ عنه قشر لبّه . قال : وطبعه حارّ في أوّل الثانية ، يابس في الأولى ، وفيه رطوبة فضليّة ؛ والرّطب منه رطب في الأولى . وقال في أفعاله وخواصّه : هو ثقيل ، غير ردئ الغذاء ؛ وقشر لبّه لا ينهضم . قال : ويجب ألَّا يتناول عليه الطعام إلَّا بعد ساعة ؛ ودهنه الطرىّ أفضل كيموسا من السّمن ، ولا يلزج المعدة ؛ ودهنه للبواسير ، وخصوصا دهن العتيق منه ، لا سيّما مع دهن المشمش مشروبا من كلّ واحد مثقال .
وقال كشاجم يصفه :
وذات قشر أسود حشوها كافورة موموقة المنظر قد نشرت في رأسها وفرة تسترها عن ناظر المبصر كأنّها جمجمة ألبست ذوائبا من خالص العنبر

وأمّا الفوفل

- فقال أبو حنيفة : هي نخلة مثل نخلة النّارجيل ، تحمل كبائس فيها الفوفل مثل التّمر ، فمنه أسود ، ومنه أحمر . وقال الشيخ الرئيس : قوّة الفوفل قريبة من قوّة الصّندل ؛ وهو مبرد بقوّة ، قابض ؛ وهو جيّد للأورام الحارّة الغليظة ؛ وموافق لمن به التهاب في عينه .
هامش
« 1 » في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف : « الأطواف » بالفاء ، وفى ( ا ) « الأطراف » بالراء ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في كتب اللغة مادة ( طوق ) ؛ وقد ورد في القاموس وشرحه في الكلام على النارجيل : الاطراق بالراء ؛ وهو تحريف أيضا . « 2 » كذا في ( ب ) ، ( ج ) والذي في ( ا ) : « كالرطب » ؛ وهو تحريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 130 | النويري