كأنّه والعيون تنظره
إذا بدا زهره على القضب
مكاحل من زمرّد خرطت
مقمّعات الرؤس بالذّهب
وقال عبد الصمد :
كأنّه في ناضر الأغصان
زمرّد لاح على تيجان
وقال كمال الدّين بن بشائر الإخميمىّ - وهو عصرىّ - :
حيّا بها رائحة
كالمسك للمستنشق
وقال شبّهها لنا
فقلت غير مطرق
مكحلة مخروطة
من دهنج « 1 » موثّق
سدادها من ذهب
وميلها من ورق « 2 »
وقال شاعر يصف البسر الأحمر :
أما ترى النّخل حاملات
بسرا حكى لونه الشّقيقا
كأنّما خوصه عليه
زمرّد مثمر عقيقا
[ وقال ابن « 3 » المعتزّ ] :
كقطع الياقوت يانعات
بخالص التّبر مقمّعات
[ وقال في « 4 » الأصفر ] :
أما ترى البسر الَّذى
قد حاز كلّ العجب
كيف غدا في لونه
كعاشق مكتئب
مكاحل من فضّة
قد طليت بالذّهب
هامش
« 1 » الدهنج : جوهر كالزمرد ، وهو حصى أخضر تحلى به الفصوص ، وليس من محض العربية .
« 2 » الورق بكسر الراء وفتحها : الفضة .
« 3 » هاتان العبارتان لم تردا في ( ا ) .
« 4 » هاتان العبارتان لم تردا في ( ا ) .