تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أهو الطَّلع أم سلاسل عاج حملت في سفائن العقيان ثمّ عادت شبائها تتباهى بأعل شبائه أقران خرزات من الزّبرجد خضر وهبتها السّلوك للقضبان ثمّ حال النّجار واختلف الشّكل فلاحت بجوهر ألوان بين صفر فواقع تتباهى في شماريخها وحمر قوانى
وقال النّمر بن تولب :
ضربن العرق في ينبوع عين طلبن معينه حتّى روينا بنات الدّهر لا يخشين محلا إذا لم تبق سائمة بقينا كأنّ فروعهنّ بكلّ ريح عذارى بالذوائب ينتضينا « 1 »
وقال النابغة :
صغار النّوى مكنوزة ليس قشرها إذا طار قشر التّمر عنها بطائر من الواردات الماء بالقاع تستقى بأعجازها قبل استقاء الحناجر
وقال السّرىّ الرّفّاء :
وكأنّ ظلّ النّخل حول قبابها ظلّ الغمام إذا الهجير توقّدا من كلّ خضراء الذّوائب زيّنت بثمارها جيدا لها ومقلَّدا خرقت أسافلهنّ أعماق الثّرى حتّى اتّخذن البحر فيه « 2 » موردا
هامش
« 1 » كذا ورد هذا اللفظ بالضاد المعجمة في جميع الأصول وديوان المعاني ؛ ولم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة تعدية « انتضى » بالباء كما في هذه العبارة ؛ ولعل صوابه « ينتصينا » بالصاد المهملة أي يأخذ بعضهن بنواصى بعض ؛ وهذا الفعل وإن لم يرد في كتب اللغة التي بين أيدينا بهذا المعنى إلا أن سياق البيت يقتضيه ، على أنه قد ورد في كتب اللغة ( الانتصاء ) بالصاد بمعنى الاختيار ، وهو راجع إلى الأخذ بالناصية ، وذلك لأن المنتصى يأخذ نواصي الأشياء ، أي أشرفها وأعلاها . « 2 » « فيه » ، أي في الثرى .