تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فقلت لها : أما يكفيك دهم إذا أمحلت « 1 » كنّ لنا رياشا « 2 » بوارك ما يبالين اللَّيالى ضربن « 3 » لنا وللأيّام جاشا « 4 » إذا ما الغاديات ظلمن « 5 » مدّت بأسباب ننال بها انتعاشا ترى أمطاءها « 6 » بالبسر هدلا « 7 » من الألوان ترتعش ارتعاشا
وعن الشّعبىّ قال : كتب قيصر إلى عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنه - إنّ « 8 » رسلي أخبروني أنّ بأرضك شجرة كالرجل القائم تفلَّق عن مثل آذان الحمر ، ثمّ يصير مثل اللَّؤلؤ ، ثم يعود كالزّمرّد الأخضر ، ثمّ يصير كالياقوت الأحمر والأصفر
هامش
« 1 » أمحلت : من المحل بفتح فسكون ، وهو الجدب واحتباس المطر . « 2 » الرياش : الخصب والمعاش . « 3 » في جميع الأصول « صرمن » ؛ وهو تحريف إذ لم نجد له معنى يناسب سياق البيت ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا ؛ يقال : « ضرب لذلك جأشا » ، أي ثبت له كما يضرب البعير بصدره الأرض إذا برك وسكن كما يستفاد ذلك من اللسان مادة ( جأش ) نقلا عن مجاهد والأزهرى . « 4 » الجاش : الجأش بالهمز ؛ وهو معروف . « 5 » في جميع الأصول : « إذا ما القاريات طلبن » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين إذ لم نجد لهما معنى يناسب السياق ؛ ولعل الصواب ما أثبتنا إذ به يستقيم المعنى ؛ والمراد بظلم الغاديات : احتباس المطر ووقوع القحط ؛ يقال : أرض مظلومة ، إذا لم تمطر ؛ يقول : إذا ظلمتنا السحب الغاديات فلم تمطرنا أغنتنا هذه النخلات وأنعشتنا . « 6 » الأمطاء : شماريخ النخل ، واحده مطا . « 7 » في ( ا ) و ( ج ) : « هزلا » بالزاي ؛ وهو تحريف ؛ والهدل من الأغصان : المتهدّلة ، أي المسترخية المتدلية من ثقل ما عليها من الثمر . « 8 » ورد هذا الكلام في مباهج الفكر ورقة 409 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية ، وفيه اختلاف كثير في الألفاظ والعبارات مع الاتحاد في المعنى ؛ وما هنا موافق لرواية أبى هلال العسكرىّ في ( ديوان المعاني ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120 | النويري