وفى لفظ عنه - رضى اللَّه عنه - أنّ النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إنّ من الشجر لما بركته كبركة المسلم » وساق الحديث .
وللنّخلة أسماء نطقت بها العرب من حين تبدو صغيرة إلى أن تكبر ، وكذلك الرّطب من حين يكون طلعا إلى أن يصير رطبا ؛ تقول العرب لصغار النخل :
الجثيث والهراء والودىّ والفسيل والأشاء « 1 » .
وقال الثّعالبىّ في ( فقه اللَّغة ) : إذا كانت النخلة صغيرة فهي الفسيلة والوديّة .
فإذا كانت قصيرة تناولها اليد فهي القاعد ؛ « وفى « 2 » ( غريب المصنّف ) : العضيد ، والجمع :
عضدان » . فإذا صار لها جذع [ لا « 3 » ] يتناول منه المتناول فهي جبّارة . فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرّقلة والعيدانة . فإذا زادت فهي باسقة . فإذا تناهت في الطَّول مع انجراد فهي سحوق .
فصل في نعوتها
إذا كانت النخلة على الماء فهي كارعة ومكرعة . فإذا حملت في صغرها فهي مهتجنة . فإذا كانت تدرك في أوّل النخل فهي بكور . فإذا كانت تحمل سنة وسنة
هامش
« 1 » كذا في كتب اللغة ؛ والذي في جميع الأصول : « والارشاد » ؛ وهو تحريف .
« 2 » لم ترد هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في النسخ التي بين أيدينا من فقه اللغة ؛ فهي إما من زيادات المؤلف ؛ وإما أن تكون واردة في نسخته التي نقل عنها .
« 3 » في جميع الأصول : « يتناول » بسقوط ( لا ) النافية ، وكذلك في ( فقه اللغة للثعالبي ) المنقول عنه هذا الكلام في كلتا نسختيه : البيروتية ص 312 والباريسية ص 162 ؛ وهو خطأ في جميع هذه المصادر كما يستفاد من كتب اللغة الأخرى ، فقد ورد فيها أن الجبارة هي النخلة الطويلة العظيمة التي فاتت اليد أن تنالها ، وأنها سميت جبارة لطولها عن متناول اليد ؛ كما في المخصص ج 11 ص 111 واللسان والتاج مادة ( جبر ) على أن سقوط ( لا ) النافية من هذه العبارة يفيد أن الجبارة والقاعد السالفة الذكر بمعنى واحد ؛ ولم نجد من قال به .