الباب الثاني من القسم الثّانى من الفنّ الرابع فيما لثمره نوى لا يؤكل
ويشتمل هذا الباب على عشرة « 1 » أصناف ، وهى النّخل وما يشبهه ، وهو النّارجيل ، والفوفل والكاذىّ « 2 » والخزم ، ثمّ الزّيتون والخرنوب والإجّاص والقراسيا « 3 » والزّعرور والخوخ والمشمش والعنّاب والنّبق .
فأمّا النّخل وما قيل فيه
- فقال اللَّه تعالى : * ( والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ ) * ؛ وقال عبد اللَّه بن عمر - رضى اللَّه عنهما - :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إنّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنّها مثل المسلم ؛ فحدّثونى ما هي » ؟ فوقع الناس في شجر البوادي ؛ قال عبد اللَّه :
ووقع في نفسي أنّها النّخلة ، فاستحييت ؛ ثمّ قالوا : حدّثنا ما هي يا رسول اللَّه ؟ قال :
« هي النخلة » ؛ قال عبد اللَّه : فحدّثت أبى بما وقع في نفسي ؛ فقال : لأن تكون قلتها أحبّ إلىّ من كذا وكذا .
وفى لفظ عنه ، قال : كنّا عند النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأتى بجمّار ، فقال :
« إنّ من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم » الحديث .
هامش
« 1 » عشرة أصناف ، أي بجعل النخل وما يشبهه من النار جيل والفوفل والكاذى والخزم صنفا واحدا وإلا فالأصناف التي ذكرها في هذا الباب أربعة عشر صنفا .
« 2 » في قاموس الأطباء للقيصونى ما يفيد أنه يقال في هذا اللفظ الكاذى بالذال المعجمة ، والكادى بالمهملة ، فقد ذكره في مادتى « كد » و « كذى » وقال عنه في المادة الأولى إن هذا الاسم عربىّ من لغة أهل اليمن ؛ وقيل : إنه اسم هندى .
« 3 » يقال فيه أيضا : قراصيا بالصاد ؛ وهو معرّب .