تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تجلَّى العشا عن ناظرى كلّ ناظر وتجلو الصّدى عن قلب ذي اللَّوعة الصّدى فمن أخضر غضّ النّبات كأنّه مشارب مينا « 1 » أو حقاق زمرّد ومن أحمر كالأرجوان إذا بدا وكالرّاح صرفا أو كخدّ مورّد ومن أصفر كالصّبّ ، يبدو كأنّه كرات أديرت من خلاصة عسجد إذا لاح في أشجاره « 2 » فكأنّه شموس « 3 » عقيق في « 4 » قباب زبرجد
وقال آخر :
أهدى لنا النّارنج عند قطافه أكرا تروق بمنظر وبمنخبر ببواطن من ياسمين أبيض وظواهر من جلَّنار أحمر
وقال آخر :
كانت هديّته لنا نارنجة كالفهر « 5 » لفّت في حرير أصفر صفراء تحسب أنّها قد جدّرت فترى ببهجتها « 6 » انتثار مجدّر « 7 » فسألتها عمّا يغيّر لونها قالت سألت فخذ جواب مخبّر كنّا حبائب فوق غصن ناعم أوراقه مثل الفرند الأخضر
هامش
« 1 » الميناء بالهمز : جوهر الزجاج . « 2 » في رواية : « في أغصانه » كما في ديوان المعاني . « 3 » لعل صوابه « فصوص » كما يقتضيه سياق البيت ، ويؤيد ذلك ما سبق في وصف الجلنار من أبيات لابن وكيع إذ قال :يحكى فصوص عقيق في قبة من زبرجدوقد وردت كلمة « شموس » في جميع الأصول وديوان المعاني ومباهج الفكر . « 4 » في جميع الأصول « أو » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت ، وكما في مباهج الفكر . « 5 » الفهر : الحجر الذي يدق به الطيب . « 6 » في الأصول : « بمهجتها » بالميم ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، فإن هذه الحبيبات التي يشبهها بالجدرىّ انما تكون في ظاهر قشر النارنج لا في الباطن . « 7 » المراد بالمجدر هنا نفس الجدري ، فهو مصدر ميمى كما تقتضيه إضافة الانتثار اليه ، لا اسم مفعول .