تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ما وصف به وشبه ( الليمو ) ( الليمون )
فرمى الزّمان وصالنا بتفرّق فلذاك صفرة وجنتى وتغيّرى
وقال ابن وكيع التّنّيسىّ :
انظر إلى النّارنج في بهجاته يلوح في أفنان هاتيك الشّجر مثل دبابيس « 1 » نضار أحمر أو كعقيق خرطت منه أكر
وقال أبو الحسن الصّقلَّىّ :
ونارنجة بين الرياض نظرتها على غصن رطب كقامة أغيد إذا ميّلتها الرّيح مالت كأكرة بدت ذهبا في صولجان زمرّد
وأمّا ما وصف وشبّه به اللَّيمو « 2 » - فمن ذلك قول الشاعر :
انظر إلى اللَّيمون في شكله وحسنه لمّا بدا للعيان كأنّه بيض دجاج وقد لطَّخه العابث بالزّعفران
وقال السرىّ الرّفّاء :
واصطبحناها على نهر بصفو الماء يجرى ظلَّلته شجرات عطرها أطيب عطر فلك أنجمه اللَّيمو فمن بيض وصفر أكر من فضّة قد شابها تلويح تبر
وقال آخر :
يا ربّ ليمونة حيّا بها قمر حلو المقبّل ألمى بارد الشّنب « 3 » كأنّها كرة من فضّة خرطت فاستودعوها غلافا صيغ من ذهب
هامش
« 1 » الدبابيس معروفة ، واحدها دبوس ، وقد ضبطه صاحب القاموس بفتح الدال ، وصوّب صاحب التاج أن تكون بالضم ، ونقل ذلك عن غير واحد من اللغويين . « 2 » في كتب اللغة أنه قد تسقط النون من الليمون فيقال : ليمو ، كما هنا ؛ وهو لفظ معرّب . « 3 » الشنب : الرقة والعذوبة والبرودة في الأسنان .