كأنّ نارنجها « 1 » يلوح على
أغصانها حاملا ومحمولا
سلاسل من زبرجد حملت
من ذهب أحمر قناديلا
وقال آخر « 2 » :
وأشجار نارنج كأنّ ثمارها
حقاق عقيق قد ملئن من الدّرّ
تطالعنا بين الغصون كأنّها
خدود غوان « 3 » في ملاحفها الخضر
أتت كلّ مشتاق بريّا حبيبه
فهاجت له الأحزان من حيث لا يدرى
وقال آخر :
حدائق أشجار كإقبال دولة
عليك أو البشرى أتت لقعيد
أنارت بنارنج لريّاه « 4 » في الحشا
مواقع وصل من فؤاد عميد
إذا ما حنى أغصانه فكأنّه
صوالجة الأصداغ فوق خدود
وقال آخر :
وأغصان مقوّمة حسان
ومنها ما يرى كالصّولجان
كأنّ بها ثديّا ناهدات
غلائلها صبغن بزعفران
وقال آخر « 5 » يصف نارنجا مختلف الألوان :
رياض من النّارنج كالأمن والمنى
جمعن ومثل النّوم بعد التسهّد
هامش
« 1 » في رواية : « أترنجها » انظر كتاب ( من غاب عنه المطرب ) للثعالبي .
« 2 » قائل هذا الشعر هو أبو هلال العسكري انظر ديوان المعاني ج 2 ورقة 21 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب .
« 3 » في ديوان المعاني : « عذارى » .
« 4 » في الأصول : « لرؤياه » ؛ وهو تحريف ، إذ الرؤيا ما يراه النائم في منامه ؛ ولا تصح ارادته هنا .
« 5 » أورد الراغب الأصفهاني الشطر الثاني من البيت الأخير من هذه الأبيات الآتية ونسبه إلى التنوخىّ . انظر محاضرات الأدباء ج 2 ص 340 طبع جمعية المعارف ، وكذلك أورد أبو هلال العسكري البيت الأخير من هذه الأبيات ونسبه إلى التنوخي أيضا . انظر ديوان المعاني ورقة 21 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب .