تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقال ابن المعتزّ :
كأنّما النّارنج لمّا بدت صفرته في حمرة كاللَّهيب وجنة معشوق رأى عاشقا فاصفرّ ثمّ احمرّ خوف الرّقيب
وقال السّرىّ الرّفّاء :
وبديعة أضحى الجمال شعارها صبغ الحيا « 1 » صبغ الحياء إزارها حلَّت عقال نسيمها وتوشّحت وبالأرجوان وشدّدت أزرارها فالعين تحسر إن رأت إشراقها والنفس تنعم إن رأت « 2 » أخبارها فكأنّها في الكفّ وجنة عاشق عبث الحياء بها فأضرم نارها محمولة حملت عجاجة عنبر فإذا سرى ركب النّسيم أثارها أمنت على أسرارها ريح الصّبا وهنا « 3 » فضيّعت الصّبا أسرارها وكأنّما صافحت منها جمرة أمنت يمينك حرّها وشرارها ما أحسب النّارنج إلَّا فتنة هتك الزّمان لناظر أستارها عشقت محاسنه العيون فلو رنت أبدا اليه ما قضت أو طارها
وقال آخر « 4 » :
سقيا لأيّامنا ونحن على رؤسنا نعقد الأكاليلا في جنّة ذلَّلت لقاطفها قطوفها الدّانيات تذليلا
هامش
« 1 » الحيا بالقصر : المطر . « 2 » في رواية « إن بلت » ؛ والمعنى يستقيم عليها أيضا انظر ديوان السرى الرفاء ومباهج الفكر . « 3 » الوهن من الأوقات : نحو من نصف الليل . « 4 » نسب الثعالبي هذه الأبيات إلى كشاجم انظر كتاب من غاب عنه المطرب صفحة 42 طبع بيروت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 113 | النويري