تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كرات عقيق أم خدود كواعب بدت وهى حمر من صباغ « 1 » حيائها
وقال آخر :
انظر إلى منظر يلهيك منظره بمثله في البرايا يضرب المثل نار تلوح على الأغصان في شجر لا الماء يطفى ولا النّيران تشتعل
وقال آخر يصف نارنجة نصفها أحمر ونصفها أخضر :
وبنت أيك دنا من لمسها قزح « 2 » فلاح منها على أرجائها أثر يبدو لعينيك منها منظر عجب زبرجد ونضار صاغه المطر كأنّ موسى كليم اللَّه أقبسها نارا وجرّ عليها كفّه الخضر
وقال الصّاحب بن عبّاد :
بعثنا من النارنج ما طاب عرفه ونمّت على الأغصان منه نوافج « 3 » كرات من العقيان أحكم خرطها وأيدي النّدامى حولهنّ صوالج
وقال أبو الحسن الصّقلىّ :
تنعّم بنارنجك المجتنى فقد حضر السعد لمّا حضر فيا مرحبا بقدود الغصون ويا مرحبا بخدود الشجر كأنّ السماء همت بالنّضار فصاغت لها الأرض منه أكر
هامش
« 1 » الصباغ بكسر الصاد : ما يصبغ به . « 2 » يريد قوس قزح ؛ وفى كتب اللغة أنه لا يجوز فصل « قزح » من « قوس » فلا تقول : « تأمل قزح » تريد قوس قزح . « 3 » النوافج : أوعية المسك ، واحده نافجة ، وهو معرّب نافه بفتح الفاء ، فارسية ، ولذلك جزم بعضهم بفتح الفاء في نافجة ؛ وزعم بعضهم أنه عربى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 112 | النويري